بحثت جمعية رجال الأعمال المصريين، مع وفد تركى من جمعية إعادة التدوير التركية، الفرص الاستثمارية المشتركة فى عدد من القطاعات الحيوية منها إعادة التدوير والسياحة والبناء وتصنيع الشفرات الصناعية.
قال يوكسل يلماز، رئيس جمعية إعادة التدوير التركية، إن هدف زيارة الوفد لمصر هو دراسة احتياجات السوق، خاصة فى قطاع إعادة تدوير الورق والماكينات والزيوت الذى يطلق عليها «المعادن فوق الأرض»، وتعزيز التبادل التجارى بين البلدين.
أضاف أن المجلس يسهم فى تحفيز الشركات التركية لدخول السوق المصرى عبر تقديم بيانات دقيقة عن القطاعات الاقتصادية الواعدة، وتنظيم زيارات ميدانية للمستثمرين، لافتاً إلى أن الجمعية تضم نحو 1500 شركة فى قطاعات الزراعة، والصناعة، والسياحة، والطيران.
وكشف رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات التركية العاملة فى مجال إعادة تدوير المخلفات الصناعية والمنزلية، عن رغبة الشركة فى توسيع حجم مشروعاتها فى مصر التى تتمثل فى مصنع لها يتكون من 4 خطوط إنتاج مدفوعة بما تتمتع به مصر من كونها بوابة للتصدير إلى أفريقيا.
وأضاف أن الشركة تستهدف الأسواق الإقليمية من خلال إعادة تدوير السماد العضوى والنفايات الورقية والبلاستيكية فى مصر، وذلك بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع.
وقال أحد أعضاء الوفد التركى، الذى يرأس واحدة من كبرى شركات إعادة تدوير قطع غيار الماكينات، إنه يدرس إقامة شركة فى مصر، ونسعى حالياً لدراسة السوق.
أضاف أن الشركة تعمل فى مجال إعادة تدوير قطع غيار الماكينات لتكون صالحة للاستخدام مرة اخرى، وتمتلك خبرات تمتد لأكثر من 50 عاماً فى هذا المجال، مشيراً إلى أن إعادة التدوير أحد أسرع القطاعات فى تحقيق العائد الاستثمارى.
وأوضح أن الشركة تسعى كذلك لتوسيع أعمالها فى قطاع إعادة التدوير، وتعد تركيا من الدول الرائدة فيها، مؤكداً اهتمامهم بالتوسع فى مصر.
من جانبه، قال حسين لطفى، رئيس لجنة البيئة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن شركات القطاع تستهدف تجديد مكونات الماكينات والمبانى من خلال إعادة تدوير المخلفات، ما يقلل حجم التلوث البيئى.
أشار الى أن ثمة حاجة ملحة لعقد شراكات مع الجانب التركى فى قطاع إعادة تدوير المخلفات الزراعية والصناعية، بهدف نقل التكنولوجيا والخبرات الحديثة إلى السوق المصرى، بدلاً من الاعتماد على الأساليب التقليدية الحالية، وذلك لتحسين آلية إعادة تدوير المخلفات الصناعية.
وقال محمد يوسف، المدير التنفيذى بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن الجمعية فى تواصل مستمر مع مجلس العلاقات الخارجية التركى DEİK منذ أكثر من 33 عاماً ومنظمات الأعمال بتركيا مثل مجلس الخدمات التركية، ما أسفر عن تأسيس مجلس الأعمال المشترك عام 1993، حيث عقد حتى الآن 16 اجتماعاً رفيع المستوى بحضور كبار المسئولين، مضيفاً أن الاجتماعات نجحت فى تحويل التعاون الإستراتيجى إلى شراكات واتفاقيات بين البلدين.
وأوضح أن الاستثمارات التركية تركز حالياً على القطاعات ذات القيمة المضافة مثل النسيج والملابس الجاهزة بما يفتح آفاقاً واسعة للتصدير وتشغيل عمالة.
ويتجاوز حجم الاستثمارات التركية فى مصر 3 مليارات دولار، موزعة على نحو 1700 شركة بدعم من وفرة البنية التحتية ومقومات الاستثمار المصرية التى تجذب رؤوس الأموال الصناعية وفقاً لتصريحات السفير التركى لدى مصر.









