سيطرت موجة جني أرباح على تداولات البورصة المصرية، خلال جلسة الإثنين، ما دفع المؤشرات للتصحيح، بعد أن شهدت أولى جلسات الأسبوع اختراق EGX30 لقمته التاريخية والاستقرار أعلى 52 ألف نقطة محققًا حينها صعودًا بأكثر من 1.8 ألف نقطة.
وتراجع«EGX30» بنسبة 1.56% ليغلق عند مستوى 51,494 نقطة، فيما انخفض مؤشر «EGX70» متساوي الأوزان بنسبة 1.38% ليغلق عند 12,883 نقاط، بينما تراجع مؤشر «EGX100» بواقع 1.26% مسجلًا 17,976 نقطة.
قال أحمد فهمي، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ثري واي لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسي ما زال يتحرك في اتجاه صاعد، مؤكدًا أن التراجع الذي شهده السوق خلال جلسة أمس يعد حركة تصحيحية طبيعية، ولا يحمل إشارات سلبية طالما استقر المؤشر أعلى منطقة 50,900 نقطة.
وأوضح فهمي أن هبوط المؤشر بنحو 800 إلى 850 نقطة جاء بعد صعود قوي خلال الجلسة السابقة اقترب من 1800 نقطة، ما يجعل التراجع الحالي بمثابة رد فعل منطقي وصحي للسوق.
وأضاف أن بعض الأسهم التي سجلت ارتفاعات قوية، وعلى رأسها سهم المصرية للاتصالات، كان من الطبيعي أن تشهد عمليات جني أرباح لإعادة التوازن.
وتوقع أن يعاود المؤشر الصعود خلال الجلسات المقبلة، مستهدفًا مستويات 53 ألف نقطة ثم 55 ألف نقطة، بشرط الحفاظ على التداول أعلى مستويات الدعم الرئيسية عند 50,900 نقطة، مشيرًا إلى أن كسر مستوى 49,500 نقطة فقط قد يغير النظرة الإيجابية قصيرة الأجل.
وأشار إلى أن مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 EWI ما زال يتحرك في اتجاه صاعد أيضًا، لكنه أضعف نسبيًا مقارنة بالمؤشر الرئيسي، موضحًا أن المؤشر ارتفع إلى نحو 13,360 – 13,380 نقطة قبل أن يتراجع ويغلق قرب مستوى 12,880 نقطة، لكنه لا يزال أعلى منطقة الدعم المهمة عند 12,850 نقطة، ما يبقي على النظرة الإيجابية.
ونصح فهمي المستثمرين بعدم القلق من التراجعات الحالية، معتبرًا أنها فرصة لإعادة ترتيب المراكز، من خلال جني أرباح جزئية في الأسهم التي حققت مكاسب قوية، مع إمكانية إعادة الشراء عند مستويات دعم واضحة في حال ظهور إشارات ارتداد.
وحذر من التوسع في استخدام آلية الشراء بالهامش خلال الفترة الحالية، في ظل حدة التذبذب، مشيرًا إلى أن تحركات سريعة قد تعرض المتعاملين لمخاطر مرتفعة في حال الاعتماد على التمويل الهامشي بشكل مبالغ فيه.
وسجلت قيم التداولات نحو 9.9 مليار جنيه، من خلال تنفيذ 200 ألف عملية على ملياري سهم، موزعة على 218 شركة، ارتفع منها 50 سهمًا، مقابل تراجع 147 سهمًا واستقرار 21 سهمًا دون تغيير.
من جانبها قالت ياسمين عربي، مدير حساب بشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر يقف حاليًا عند مستوى دعم رئيسي قرب 51,435 نقطة، مشيرةً إلى أن الحفاظ على هذا المستوى دون تعرضه لضغوط بيعية قوية قد يدفع السوق للارتداد مجددًا صوب مستوى 52,500 نقطة.
وأضافت أنه في حال كسر مستوى 51,435 نقطة لأسفل، فمن المتوقع أن يتجه المؤشر إلى مناطق دعم أدنى تتراوح بين 51,005 و50,500 نقطة، وهي مستويات قد تشهد محاولات لالتقاط الأنفاس وإعادة التوازن.
وأوضحت عربي أن قطاع العقارات يتصدر المشهد خلال الفترة الحالية، بقيادة سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة وسهم مصر الجديدة للإسكان والتعمير، إلى جانب تحركات إيجابية بقطاع البنوك مدعومة بأداء سهم البنك التجاري الدولي.
كما أشارت إلى نشاط ملحوظ في قطاع الاتصالات، بدعم من سهم فوري لتكنولوجيا البنوك والمدفوعات الإلكترونية وسهم المصرية للاتصالات، ما يعزز من فرص تماسك السوق حال استمرار الزخم الشرائي بتلك القطاعات القيادية.
وعلى صعيد التعاملات، سجل رأس المال السوقي مستوى 3.338 تريليون جنيه، واستحوذ الأفراد على 67.31% من إجمالي التعاملات، مقابل 32.68% للمؤسسات.
وسيطر المستثمرون المصريون على 85.69% من التعاملات، تلاهم الأجانب بنسبة 7.59%، ثم العرب بنسبة 6.72%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافي 507 ملايين جنيه، في حين سجل العرب صافي بيع بنحو مليوني جنيه، بينما حققت المؤسسات العربية والأجنبية صافي بيع بقيمة 11 مليون جنيه و441 مليون جنيه على التوالي، مقابل صافي بيع للمؤسسات المحلية بلغ 52 مليون جنيه.








