أعلنت شركة «دي بيرز»، أكبر منتج للماس في أفريقيا والتابعة لمجموعة “أنجلو أمريكان”، تسجيل خسارة تشغيلية أساسية قدرها 511 مليون دولار خلال عام 2025، مقابل 25 مليون دولار في العام السابق؛ متأثرة بضعف الطلب الصيني، وضغوط الرسوم الجمركية الأمريكية، وتراجع أسعار الماس عالميّاً.
وانخفض إنتاج الماس الخام بنسبة 12% إلى 21.7 مليون قيراط، في إطار سياسة لخفض المعروض ومواءمته مع ظروف السوق، في ظل تباطؤ المبيعات وارتفاع المخزونات. واستقرت الإيرادات عند نحو 3.5 مليار دولار، إلا أن انخفاض الأسعار الفعلية أثّر سلباً على النتائج.
وتتركز عمليات الشركة في بوتسوانا وجنوب أفريقيا وناميبيا، حيث يمثل نشاطها عنصراً حيويّاً لاقتصادات هذه الدول، لا سيما بوتسوانا التي تعتمد بشكل كبير على عائدات الماس في دعم المالية العامة والنقد الأجنبي.
كما زادت حالة عدم اليقين في السوق بعد فرض رسوم جمركية أمريكية على واردات من الهند (أكبر مركز عالمي لقطع وصقل الماس)، مما ألقى بظلاله على سلاسل الإمداد. وفي المقابل، خفضت «دي بيرز» إنفاقها الرأسمالي إلى 353 مليون دولار، مع التركيز على ضبط التكاليف والحفاظ على السيولة.
وسجلت «أنجلو أمريكان» شطباً بقيمة 2.3 مليار دولار مرتبطاً بتوقعات أسعار أضعف على المدى الطويل وتغيرات في تفضيلات المستهلكين، في وقت تمضي فيه قدماً في خطة لفصل «دي بيرز» ضمن إعادة هيكلة أوسع لمحفظة أعمالها.
وتتوقع الشركة استمرار التحديات على المدى القريب، لكنها ترجح تحسناً تدريجيّاً مع انحسار المخزونات، مقدرة إنتاج عام 2026 بين 21 و26 مليون قيراط، بما يتماشى مع مستويات الطلب.








