تسيطر حالة من الضبابية بشأن اتجاه مؤشرات البورصة خلال تعاملات الأسبوع الجاري في ظل تصاعد التوترات وبدء الصراعات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي ستلقي بظلالها على عدد من الأسواق المالية بالمنطقة.
وتأتي حالة الحذر بالتزامن مع تحركات متباينة لأسواق المال العالمية وأسعار النفط، وسط مخاوف من اتساع نطاق التوتر بما قد ينعكس على تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى الأسواق الناشئة، وعلى رأسها السوق المصري.
وانخفض المؤشر الرئيسى للبورصة بنحو 2.87%، خلال الأسبوع الماضى، ليصل إلى مستوى 49,213 نقطة، فيما تراجع مؤشر EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 3.38% ليصل إلى مستوى 12,296 نقطة، كما انخفض مؤشر EGX100 بنسبة 2.59% ليغلق عند مستوى 17,344 نقطة.
أبوغنيمة: منطقة 47.5 ألف نقطة تمثل مستوى دعم مهم
ويرى باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن مؤشر السوق الرئيسي EGX30 حاول خلال الجلسات الأخيرة من الأسبوع الماضي التماسك أعلى مستوى 48 ألف نقطة، مشيرًا إلى أن كسر مستوى 49,700 نقطة كان إشارة سلبية على المدى القريب.
وأضاف أن مستوى 47,500 نقطة يمثل المنطقة الأهم على الأجل القصير، موضحًا أنه في حال كسره قد يتجه المؤشر إلى موجة بيعية أو حركة تصحيحية تمتد إلى مستويات تتراوح بين 44 و44.5 ألف نقطة.
وأكد أن هذا السيناريو يندرج ضمن إطار جني أرباح طبيعي بعد الارتفاعات القوية التي شهدها السوق منذ بداية العام، واستكمالًا للموجة الصاعدة الممتدة خلال عام 2025، لافتًا إلى أن غياب التصحيحات العميقة لفترة طويلة يجعل حدوث تراجعات أمرًا صحيًا للحفاظ على استدامة الاتجاه الصاعد.
ولفت إلى أن التطورات الجيوسياسية في المنطقة تضيف حالة من الضبابية على أداء السوق، ما قد يدفع إلى افتتاح جلسة الأحد على تراجعات في ظل حالة من القلق، مشيرًا إلى صعوبة الحكم المسبق على اتجاه الجلسة، مع ترقب مستويات الدعم الرئيسية لمعرفة قدرة السوق على استيعاب الضغوط البيعية.
ونصح أبوغنيمة المستثمرين بتقليل نسب التمركز وزيادة السيولة النقدية خلال الفترة الحالية، تحسبًا لأي تقلبات محتملة، خاصة مع وقوف المؤشرات والأسهم عند مستويات فنية مهمة.
وبلغت قيم تداولات السوق فى الأسبوع الماضى نحو 28.9 مليار جنيه، من خلال تداول 6.3 مليار سهم، بتنفيذ 683 ألف عملية بيع وشراء، وسجل رأس المال السوقى انخفاضًا طفيفًا بنحو 1.78%، وصولاً لمستوى 3,247 تريليون جنيه.
حجازي: أسهم الأغذية والأدوية الأقل تأثراً بالتقلبات
قال رامي حجازي، خبير أسواق المال، إن السوق بدأ الدخول في حركة تصحيحية في ظل التطورات الجيوسياسية بالمنطقة، بعد أن شهدت جلسات الأسبوع الماضي تحركات عرضية مائلة للهبوط.
وأوضح أن أقرب مستويات الدعم للمؤشر تقع عند 48,800 نقطة، يليها 48,200 نقطة ثم 47,500 نقطة، فيما تمثل منطقة 50,100 نقطة مستوى مقاومة رئيسيًا خلال الفترة الحالية.
وتوقع حجازي أن يبدأ المؤشر الرئيسي تعاملات الأسبوع على تراجع متأثرًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية واندلاع المواجهات بين إيران من جانب، والولايات المتحدة وإسرائيل من جانب آخر، مشيرًا إلى أن مستوى 47,500 نقطة يُعد المنطقة الأقوى للتصدي لأي ضغوط بيعية محتملة، مع ترجيحات بحدوث ارتداد فني من هذه المستويات حال تماسكها.
ونصح المستثمرين بالتركيز على القطاعات الدفاعية، وعلى رأسها قطاعا الأغذية والأدوية، باعتبارهما الأقل تأثرًا بالتقلبات الحادة في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وبداية المواجهات العسكرية.
وأشار إلى أن السوق كان قد تأثر بالفعل خلال الفترة الماضية، متراجعًا من قرب مستوى 53 ألف نقطة إلى نحو 48,200 نقطة، مدفوعًا بحرب التصريحات العالمية وتصاعد التوترات، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من الأثر السلبي للأحداث الجارية قد تم تسعيره بالفعل خلال جلسات الأسبوع الماضي، رغم احتمالات استمرار الضغوط على المدى القصير.
وسجلت تعاملات المصريين نسبة 83.4% من إجمالى التعاملات على الأسهم المقيدة، بينما استحوذ الأجانب على نسبة 12.5% والعرب على 4.2% وذلك بعد استبعاد الصفقات، وقد سجل الأجانب صافى بيع بقيمة 233 مليون جنيه، بينما حقق العرب صافى شراء بقيمة 147 مليون جنيه، وذلك بعد استبعاد الصفقات.
والجدير بالذكر أن تعاملات المصريين مثلت 84.4% من قيمة التداول للأسهم المقيدة منذ أول العام بعد استبعاد الصفقات، بينما سجل الأجانب 10.2% وسجل العرب 5.4%، وسجل الأجانب صافي شراء بنحو 3.33 مليار جنيه، بينما سجل العرب صافي بيع بنحو 2.1 مليار جنيه، وذلك على الأسهم المقيدة بعد استبعاد الصفقات منذ بداية العام.








