شهدت البورصة المصرية الأربعاء أداءً متباينًا، حيث واجهت مؤشرات السوق ضغوطًا ناتجة عن تخارج المؤسسات الأجنبية، مقابل مشتريات نشطة من المؤسسات المحلية والعربية، ما ساعد على صمود المؤشرات في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية بالمنطقة.
وانخفض مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 بنسبة 0.59% ليغلق عند 46,452 نقطة، فيما ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 0.66% إلى 17,052 نقطة، بينما صعد مؤشر EWI EGX70 للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 1.02% مسجلاً 12,092 نقطة.
أبوالنصر: التحركات المستقبلية للسوق تتوقف على تطورات الأوضاع الجيوسياسية
وقالت مروة أبو النصر، مدير إدارة البحوث الفنية بشركة فيصل لتداول الأوراق المالية، إن الجلسة شهدت ارتداداً قوياً لمؤشر EGX30 بعد موجة تراجعات حادة، مدفوعة بشكل رئيسي بتحركات سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر بالمؤشر.
وأضافت أن الضغوط الأخيرة لم تقتصر على التوترات الجيوسياسية فقط، بل ارتبطت بتراجع شهادات الإيداع الدولية (GDR) للبنك بالخارج، ما انعكس على أداء السهم محلياً، قبل أن يبدأ المؤشر في استعادة التوازن.
وتوقعت أبو النصر استمرار الحركة التصحيحية الصاعدة على المدى القصير، بعد ارتداد المؤشر من مستوى 44,500 نقطة، مع استهداف مستويات بين 47,000 و47,500 نقطة خلال الجلسات المقبلة، مؤكدة أن أي تحركات تتوقف على تطورات الأوضاع الجيوسياسية. وحددت مستويات الدعم الرئيسية عند 44,500 و45,000 نقطة.
وأشارت إلى أن الارتفاع الحالي يمثل ارتدادًا قصير الأجل، مع احتمال قيام المستثمرين بتنفيذ متاجرات سريعة أو تخفيف المراكز الشرائية لحين وضوح الرؤية السياسية.
كما أظهرت جلسات السوق الأخيرة تفوق مؤشر الأسهم الصغيرة والمتوسطة EGX70 على نظيره الثلاثيني، بعد إغلاقه فوق مستوى 12,000 نقطة، مع استهداف مستويات بين 12,200 و12,400 نقطة حال استمرار الزخم الشرائي، مع بقاء دعوم المؤشر عند 11,700 و11,500 نقطة.
ولفتت أبو النصر إلى تحسن أداء قطاع العقارات بقيادة سهم طلعت مصطفى، إلى جانب ظهور إشارات ارتداد بأسهم قطاع الاتصالات، بما فيها إي فاينانس وفوري والمصرية للاتصالات.
وأكدت أن قطاعات الأدوية والأغذية حافظت على تماسكها خلال موجة التراجعات الأخيرة، مع استقرار سهم ابن سينا فارما أعلى مستويات دعمه الرئيسية.
وسجلت قيم التداول نحو 8 مليارات جنيه عبر تنفيذ أكثر من 177 ألف عملية على أكثر من 1.2 مليار سهم، توزعت على 218 شركة، ارتفع منها 115 سهماً مقابل تراجع 81 سهمًا واستقرار 22 سهمًا.
وأوضح محمد فريج، رئيس قسم البحوث والتطوير بشركة حلوان لتداول الأوراق المالية، أن مؤشر EGX30 تعرض لضغوط بيعية قوية في بداية الجلسة نتيجة تراجعات سهم البنك التجاري الدولي، قبل أن يتمكن المؤشر من التماسك قرب مستوى الدعم الرئيسي عند 44,500 نقطة.
وأشار فريج إلى أن الاتجاه العام للمؤشر لا يزال صاعداً على المديين المتوسط والطويل، وأن التراجعات الأخيرة جاءت في إطار حركة تصحيحية طبيعية استهدفت منطقة 44,500 – 44,600 نقطة، والتي شهدت ظهور قوى شرائية أعادت المؤشر للارتداد، مع احتمالية استئناف الحركة الصاعدة حال ثبات التداول أعلى مستوى 47,000 نقطة.
العقارات والبتروكيماويات تتصدر الأداء والأدوية والأغذية تحافظ على التماسك
وبالنسبة لمؤشر EGX70، لفت فريج إلى كسره المؤقت لمستوى الدعم بين 12,000 و12,100 نقطة قبل أن يعود أعلى هذه المستويات بنهاية الجلسة، ما يعزز فرص تحول الاتجاه قصير الأجل إلى عرضي مائل للصعود، مع استهداف مستويات 12,400 و12,500 نقطة، ثم 12,800 نقطة، وإمكانية الوصول إلى نطاق 13,100 – 13,200 نقطة حال استمرار الزخم الشرائي.
وأكد فريج قدرة السوق على امتصاص الضغوط البيعية الناتجة عن تخارج المؤسسات الأجنبية، مشيرًا إلى استمرار وجود سيولة انتقائية داخل السوق، مع توقع أن يقود قطاع البتروكيماويات الأداء خلال الفترة المقبلة، متبوعًا بقطاع العقارات بعد ارتداد أسهم مصر الجديدة للإسكان وطلعت مصطفى من مناطق دعم قرب 74 – 74.5 جنيه.
وحث المستثمرين على بناء مراكز شرائية تدريجية مع استقرار مؤشر EGX30 أعلى 47,000 نقطة وEGX70 فوق 12,100 نقطة، مع الالتزام بمستويات إيقاف الخسائر عند 44,500 و11,330 نقطة على التوالي.
وبلغ رأس المال السوقي نحو 3.1 تريليون جنيه، مع سيطرة الأفراد على 64.08% من التعاملات مقابل 35.91% للمؤسسات، فيما هيمنت تعاملات المصريين بنسبة 85.95%، يليهم الأجانب 10.55% ثم العرب 3.5%.
واتجه الأفراد للشراء بصافي 634 مليون جنيه للمصريين، و487 ألفًا للعرب، و3.4 مليون جنيه للأجانب، بينما سجلت المؤسسات المصرية صافي شراء بقيمة 17.5 مليار جنيه، والمؤسسات العربية 134 مليون جنيه، مقابل صافي بيع للمؤسسات الأجنبية بنحو 18.3 مليار جنيه.








