تتجه سوق الأسهم السعودية إلى تحقيق أفضل أداء بين نظرائها في الخليج هذا الأسبوع، مدعومة بقفزة أسعار النفط، وسط الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
وسجل مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية ارتفاعاً بأكثر من 1% منذ مطلع الأسبوع وحتى منتصف تداولات اليوم، بعد تراجع دام أسبوعين متتالين، في وقت دعمت فيه قفزة أسعار النفط أداء السوق.
كما صعد المؤشر خلال جلسة اليوم بنسبة 1.3% حتى منتصف الجلسة، في أكبر مكسب يومي منذ 2 فبراير 2026، أي منذ نحو شهر.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 16% خلال الأسبوع، مدفوعة بالمخاوف المرتبطة بإمدادات الخام العالمية مع تصاعد التوترات في المنطقة.
ترى ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن صعود السوق السعودية جاء مدفوعاً بالعوامل الأساسية والتقييمات الجاذبة للشركات أكثر من تأثره بالعوامل الجيوسياسية، رغم انعكاس التطورات الإقليمية على أداء بعض القطاعات.
وأوضحت أن أحجام التداول خلال الأسبوع الجاري جاءت أفضل مقارنة بالأسابيع السابقة، ما يعكس تحسن شهية المستثمرين وثقة المتعاملين في السوق.
يجذب انخفاض مكررات الربحية في السوق السعودية اهتمام المستثمرين الأجانب، خصوصاً في القطاع البنكي، في وقت تسعّر فيه الأسواق احتمال أن تكون الحرب قصيرة الأمد. ويشكل مستوى 10200 نقطة دعماً فنياً مهماً لمؤشر “تاسي” بعد أن ارتد منه نحو 8 مرات منذ عام 2022، إلا أن تسجيل المؤشر قمماً أدنى من السابقة يعكس استمرار عمليات جني الأرباح قرب مستوى 11 ألف نقطة، وفق عاصم منصور، المحلل المالي.
في المقابل، سجلت الأسواق الخليجية الأخرى تراجعات منذ بدء تداولها هذا الأسبوع، حيث انخفض مؤشر بورصة قطر بنحو 3.3%، وتراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.3%، فيما هبط مؤشر بورصة البحرين بنحو 2.7%.
كما تكبد مؤشر سوق دبي المالي خسائر بلغت نحو 7% رغم اقتصار التداولات هذا الأسبوع على جلستين فقط، فيما تراجع مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنحو 4% خلال الفترة نفسها.
وتختلف أيام التداول في الأسواق الإماراتية عن بقية أسواق الخليج، إذ يبدأ أسبوع التداول فيها يوم الاثنين وينتهي يوم الجمعة. وخلال هذا الأسبوع أُغلقت الأسواق يومي الاثنين والثلاثاء بسبب التوترات الجيوسياسية قبل أن تستأنف التداولات الأربعاء، على أن تعقد جلسة أخر جلسات الأسبوع يوم غدٍ الجمعة.
في هذا السياق، أوضحت ماري سالم، المحللة المالية لدى “الشرق”، أن التراجعات التي شهدتها الأسواق الإماراتية تُعد رد فعل متأخراً للتطورات الجيوسياسية في المنطقة نتيجة توقف التداولات في بداية الأسبوع. وأضافت أن مثل هذه التحركات غالباً ما تظهر خلال أول أو ثاني جلسة تداول بعد وقوع الأحداث، قبل أن تبدأ الأسواق في إعادة تقييم الأوضاع تدريجياً.








