شهدت شركات التكنولوجيا الأمريكية خلال مايو الماضي أكبر موجة إعلانات عن خفض الوظائف منذ ما يقرب من عامين، في وقت تواصل فيه زيادة إنفاقها على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأظهرت بيانات شركة “تشالنجر جراي آند كريسماس” المتخصصة في خدمات إعادة التوظيف أن قطاع التكنولوجيا أعلن خلال الشهر الماضي عن خطط لإلغاء 38 ألفا و 242 وظيفة، وهو أعلى مستوى منذ أغسطس 2024. ومنذ بداية العام، أعلن القطاع عن 123 ألفا و653 عملية تسريح، بزيادة تتجاوز 65% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بحسب شبكة “بلومبرج”.
في المقابل، تراجعت إعلانات خفض الوظائف في القطاع الخاص الأمريكي ككل بنسبة 7% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي؛ ما يعزز صورة سوق عمل تتسم بانخفاض معدلات التوظيف والتسريح في معظم القطاعات.
من جهته، قال آندي تشالنجر، كبير مسؤولي الإيرادات في الشركة، إن سوق العمل “يُعاد تشكيله بواسطة التكنولوجيا بشكل مباشر”، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح السبب الرئيسي الذي تذكره الشركات عند الإعلان عن خفض الوظائف.
وتتوافق هذه الأرقام مع خطط تقليص القوى العاملة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي أعلنتها مؤخراً شركات كبرى مثل ميتا بلاتفورمز وإنتويت وسيسكو سيستمز.
ومع ذلك، لم تشهد طلبات إعانات البطالة ارتفاعًا ملحوظًا رغم موجة الإعلانات عن التسريحات، نظرًا لأن معظمها استهدف الوظائف المكتبية والإدارية.
ورغم تصدر قطاع التكنولوجيا لقائمة التسريحات، فقد سجل أيضًا أكبر خطط التوظيف بين جميع القطاعات، وفقًا للتقرير.
وأظهرت البيانات أن أصحاب العمل في الولايات المتحدة أعلنوا عن 80 ألفا و472 فرصة توظيف مخطط لها منذ بداية العام، وهو مستوى أفضل من عامي 2024 و2025، لكنه لا يزال أقل بكثير من المستويات المسجلة خلال الفترة من 2019 إلى 2023.
ومن المنتظر أن يُظهر تقرير الوظائف الشهري الأمريكي، المقرر صدوره غدا، إضافة الاقتصاد 85 ألف وظيفة خلال مايو، ما سيجعل الأشهر الثلاثة الماضية الأقوى من حيث نمو الوظائف منذ أكثر من عام.







