كشف الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، عن التعاون مع “صندوق مصر السيادي” لدراسة إنشاء صندوق استثماري كبير لرأس المال المخاطر؛ بهدف دعم الشركات الناشئة وتمويل مراحل التوسع المختلفة، مؤكداً أن عدداً من المؤسسات الدولية أبدت اهتماماً كبيراً بالمشاركة في هذه المبادرة.
جاء ذلك خلال مقابلة خاصة مع الوزير على هامش حفل الإفطار السنوي للغرفة الأمريكية بالقاهرة، حيث تناول الحوار سياسات مصر الاستثمارية والتجارية وسبل تعزيز تنافسية بيئة الأعمال.
وأكد الوزير أن الاقتصاد المصري يمر بلحظة محورية تتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص؛ لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات وتحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على أسس قوية.
وأوضح أن المرحلة الحالية ترتكز على تسريع وتيرة الحوار مع القطاع الخاص لضمان تطوير بيئة الأعمال وزيادة التنافسية وتعزيز الصادرات، مشيراً إلى أن التحدي لم يعد في امتلاك مصر للإمكانات، بل في كيفية استغلالها بسرعة وكفاءة أكبر.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل حالياً وفق ثلاث أولويات رئيسية لمعالجة التحديات على أرض الواقع وهي:
الرقمنة وتيسير الإجراءات: بهدف تقليل التدخل البشري في العملية الاستثمارية وتسريع الخدمات المقدمة للشركات.
تحسين دقة البيانات الاقتصادية: وأوضح أن قاعدة “ما لا يمكن قياسه لا يمكن إدارته” تعد أساساً لصياغة سياسات سليمة، مع العمل على تطوير منهجية رصد بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر والأرباح المعاد استثمارها.
تطوير منهجية الاندماجات والاستحواذات: بما يتوافق مع الممارسات الدولية، مع تقليل التدخل الإداري وتعزيز الشفافية من خلال توفير البيانات المالية اللازمة للرقابة.
وفي سياق متصل، شدد فريد على أهمية رفع وعي السوق بالإصلاحات الاقتصادية وتوطين التنمية في مختلف المحافظات، بما يسهم في تحقيق توزيع عادل لثمار النمو.
كما أشار إلى أن استراتيجية “الاستهداف الفعال” تمثل محوراً رئيسياً في سياسات التجارة الخارجية، من خلال بناء خرائط للمستوردين والمنافسين دولياً، ورقمنة خدمات دعم التصدير.
وأكد أن الإصلاحات التي شهدها سوق المال وقطاع التأمين تتيح تطوير أدوات تمويل مبتكرة، من بينها صناديق رأس المال المخاطر المدرجة، بما يسهم في معالجة التحديات التمويلية التي تواجه رواد الأعمال.
وفي ختام تصريحاته، شدد الوزير على أن الأولوية تظل في مواصلة الإصلاحات الاقتصادية بشكل تدريجي ومستدام، مع التركيز على التنفيذ الفعلي للسياسات على أرض الواقع بما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.








