يواجه بنك إنجلترا تهديدًا تضخميًا متجددًا مع ارتفاع أسعار الطاقة على خلفية تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران؛ وهو ما يهدد بتقويض مسار تباطؤ التضخم في المملكة المتحدة.
ووفق تحليل جديد صادر عن “دويتشه بنك”، فإن “صدمة النفط” الناتجة عن التعطّل الفعلي لمضيق هرمز قد تدفع معدل التضخم الرئيسي في بريطانيا للارتفاع مجددًا نحو 3% بحلول نهاية 2026.
وتعرض مؤشر “فوتسي 100” لضغوط ملحوظة، متراجعًا بنحو 0.85% مع تقييم المستثمرين لتأثير ارتفاع تكاليف المدخلات. ويشير المحللون إلى أن المملكة المتحدة كانت تقترب من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، غير أن القفزة المفاجئة في أسعار خام برنت إلى نحو 95 دولارًا للبرميل أضافت انحيازًا تضخميًا واضحا، وفقا لمنصة “انفستينج” الإقتصادية.
وتجد لجنة السياسة النقدية نفسها أمام معادلة صعبة بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم المستورد.
وتُظهر نماذج “دويتشه بنك” أن زيادة مستدامة بنسبة 10% في أسعار النفط قد ترفع التضخم بنحو 0.2 إلى 0.3 نقطة مئوية خلال ستة إلى اثني عشر شهرًا. ويؤدي أي اضطراب طويل في مضيق هرمز – الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط والغاز المسال عالميًا – إلى ارتفاع فواتير الطاقة والنقل محليًا.
ويحذر الاستراتيجيون من أنه إذا استقرت الأسعار فوق 100 دولار، فقد يضطر بنك إنجلترا إلى تأجيل دورة التيسير النقدي.
كما تشير توقعات الأسواق إلى بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مقيدة حتى 2027، في ظل مخاطر “ركود تضخمي” قد يضغط على الناتج المحلي الإجمالي بنحو 0.4% في 2026.








