قال الملياردير مؤسس شركة “توما برافو” إن الذكاء الاصطناعي(AI)، سيُحدث تحولاً في أدوار العاملين المبتدئين عبر إلغاء الأعمال الروتينية الشاقة، رغم تزايد المخاوف بشأن تأثير التكنولوجيا في الوظائف عند مستوى الدخول.
وناقش أورلاندو برافو، مؤسس شركة الاستثمار المباشر المتخصصة في البرمجيات “توما برافو”، كيف يتغير دور المحللين المبتدئين مع زيادة اعتماد الشركة على الذكاء الاصطناعي؟ وذلك خلال حوار مع أنيت وايسباخ من شبكة “سي إن بي سي” في مؤتمر “سوبر ريتيرن” في برلين.
قال برافو، إن وظائف المحللين المبتدئين ستصبح أكبر، وإنهم “سينضجون بوتيرة أسرع كثيراً”.
وأضاف: “إنهم يقضون وقتاً أقل بكثير في إعداد النماذج أو المقارنات .. وبشكل عام، أصبحوا الآن ينخرطون بالفعل في عمليات الاستثمار وطريقة أوسع كثيراً في التفكير بشأن الأعمال”.
وأضاف: “أزعجهم بدرجة أقل كثيراً، لأنني في منتصف الليل أستطيع إنجاز شيء بسرعة كبيرة باستخدام الذكاء الاصطناعي بدلاً من المقارنات، وبدلاً من الاتصال بهم لإنجازه في منتصف الليل، وهذا يحسن حياتهم في كل الأحوال، وهو ما يريدونه”.
تأتي هذه التصريحات وسط مخاوف متزايدة بشأن بطالة الشباب، مع إظهار بيانات حديثة ارتفاع عدد الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو العمل أو التدريب في المملكة المتحدة إلى أكثر من مليون شخص خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي.
ويواجه الشباب سوق عمل يزداد تنافسية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مع تسريح الشركات آلاف العاملين واعتمادها على الذكاء الاصطناعي، ما يؤدي إلى تقلص وظائف مستوى الدخول.
وقال برافو: “بالنسبة للشباب، سيكون الذكاء الاصطناعي أمراً مذهلاً، وأنا منزعج جداً من قول بعض الناس إنه سيدمر وظائف مستوى الدخول”.
وأضاف: “إذا كنت تعرف دور المحلل بأنه مجرد إعداد جدول بيانات، فأنت لا تحتاج إلى ذلك، لكن محللينا الآن يتواصلون مع الشركات بصورة أكبر بكثير. إنهم يطورون علاقات مع الرؤساء التنفيذيين، ونحن نحتاج إلى عدد أكبر بكثير منهم”.
وأوضح برافو، أن هذه هي المرة الأولى خلال مسيرته المهنية الممتدة 30 عاماً في الاستثمار المباشر التي يحتاج فيها إلى توظيف المزيد، إذ يخلق الذكاء الاصطناعي مزيداً من العمل.
وبينما يتبنى بعضهم، مثل برافو، نظرة أكثر تفاؤلاً تجاه قدرة الذكاء الاصطناعي على خلق وظائف، شهد العام الماضي موجة من عمليات التسريح المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إذ كانت التكنولوجيا وراء أكثر من 50 ألف عملية تسريح في الولايات المتحدة خلال 2025.
وذكرت شركات كبرى مثل “سيلزفورس” و”آي بي إم” و”مايكروسوفت” أن الذكاء الاصطناعي كان أحد أسباب خفض الوظائف.
وقالت “ميتا” في أبريل إنها تعتزم تسريح نحو 10% من قوتها العاملة لتعويض الإنفاق الرأسمالي الكبير على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي هذا العام، والذي قالت شركة التكنولوجيا العملاقة إنه قد يصل إلى 135 مليار دولار في 2026.
في الوقت نفسه، سرحت شركة “بلوك” التابعة لجاك دورسي أكثر من 4 آلاف شخص، أو أكثر من نصف قوتها العاملة، قائلة إنها تستطيع العمل بكفاءة أكبر مع فريق أصغر مع أتمتة الذكاء الاصطناعي مزيداً من الأعمال.
ومع معاناة الشباب في تأمين وظائف، قالت وزيرة التكنولوجيا في المملكة المتحدة ليز كيندال، إن الحكومة تركز على رفع مهارات الشباب العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي من خلال توفير دورات مجانية للمساعدة في تعزيز التوظيف.
ويمكن للعاملين في مستوى الدخول ممن يمتلكون مهارات في الذكاء الاصطناعي الحصول على رواتب أعلى بما يصل إلى 25%، وفق أحدث بيانات من “راندستاد”، أكبر شركة توظيف في العالم.







