ارتفعت مؤشرات البورصة المصرية، خلال جلسة منتصف الأسبوع، مدعومة بقرار الحكومة زيادة أسعار المحروقات، فى وقت لا تزال فيه الأسواق تواجه ضغوطًا تضخمية وتوترات جيوسياسية فى المنطقة.
وسجل السوق صعودًا ملحوظًا انعكس على المؤشرات الرئيسية، مع عودة القوة الشرائية إلى عدد من الأسهم القيادية التى تعرضت لضغوط بيعية خلال الفترة الماضية.
وارتفع مؤشر EGX30 بنسبة 2.93% ليغلق عند 47،773 نقطة، فيما صعد EGX70 EWI متساوى الأوزان بنسبة 0.98% ليغلق عند 12،640 نقطة، بينما ارتفع مؤشر EGX100 بنسبة 1.11% مسجلاً 17،704 نقطة.
ورفعت مصر أسعار الوقود بنسب تراوحت بين 14% و17%، وفق بيانات وزارة البترول والثروة المعدنية.
«عبدالسميع»: مشتريات المؤسسات والأجانب تعيد الزخم للأسهم القيادية
وقال هيثم عبدالسميع، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة الفرعونية لتداول الأوراق المالية، إن السوق استكمل الارتداد الذى بدأ فى جلسة الإثنين، مدعومًا بعودة القوة الشرائية على الأسهم التى تعرضت لضغوط بيعية خلال الفترة الماضية، خاصة أسهم المؤسسات والأجانب.
وأشار إلى أن سهم البنك التجارى الدولى قاد موجة الصعود، بعدما ارتفع بنسبة 5.28% ليغلق عند 128.25 جنيه، مقابل 123 جنيهًا فى بداية الجلسة، ما أسهم فى دعم أداء المؤشر الرئيسى.
وأضاف أن المؤسسات ركزت أيضًا على أسهم قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، مثل «إى إف جى القابضة» و«بلتون»، مع ظهور موجة شراء متسقة تعزز احتمالات استمرار الصعود على المدى القصير.
وأوضح «عبدالسميع»، أن المؤشر الرئيسى يتحرك حاليًا بين مستويات مقاومة تتراوح بين 48،700 و49،500 نقطة، مع مستويات دعم عند 46،300 و45،800 نقطة، بينما يختبر مؤشر EGX70 مستوى مقاومة قرب 12،750 نقطة مقابل دعم عند 12،250 نقطة.
وحذر من أن تأثير زيادة أسعار الوقود لا يقتصر على ارتفاع تكلفة البنزين أو السولار فقط، بل يمتد إلى موجة تضخمية قد تدفع البنك المركزى إلى إعادة النظر فى سياسته النقدية، وهو ما قد ينعكس على أداء السوق خلال الفترة المقبلة.
كما أشار إلى أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار أسهم جزئيًا فى عودة الزخم الشرائى للأسهم، خاصة فى ظل التوترات الإقليمية.
«فهمى»: اختراق 47.7 ألف نقطة يدفع المؤشر الثلاثينى نحو مقاومة 49.5 ألف
من جانبه، قال أحمد فهمى، رئيس قسم التحليل الفنى بشركة ثرى واى لتداول الأوراق المالية، إن المؤشر الرئيسى سجل ارتفاعًا تجاوز ألف نقطة تقريبًا خلال الجلسة، مدعومًا بشكل رئيسى بأداء سهم البنك التجارى الدولي.
وأضاف أن استقرار السوق أعلى مستوى الدعم عند 46،300 نقطة يعزز فرص الصعود نحو مستوى المقاومة الثانوية عند 47،770 نقطة، وفى حال اختراقها قد يتجه المؤشر نحو منطقة المقاومة الرئيسية بين 49،250 و49،500 نقطة.
ولفت «فهمى» إلى أن الجلسة شهدت تحركات إيجابية فى عدد من القطاعات، أبرزها قطاع البنوك مع صعود سهم مصرف أبوظبى الإسلامى، وقطاع الرعاية الصحية مع ارتفاع أسهم «مستشفى كليوباترا» و«ممفيس للأدوية» و«ابن سينا فارما»، إلى جانب قطاع العقارات الذى شهد نشاطًا فى أسهم «عامر جروب» و«مجموعة طلعت مصطفى» و«العبور للاستثمار العقاري» و«مصر الجديدة للإسكان والتعمير».
وأكد ضرورة توخى الحذر خلال الجلسات المقبلة، مشيرًا إلى أن السوق لا يزال يتحرك فى اتجاه هابط على المدى القصير، ما يستدعى الالتزام بمستويات وقف الخسائر وتجنب التداول بالهامش، والاعتماد على السيولة الذاتية حتى تتأكد عودة الاتجاه الصاعد.
وسجلت التداولات 6.6 مليار جنيه، من خلال تنفيذ نحو 157 ألف عملية على 1.4 مليار سهم، موزعة على 218 شركة، ارتفع منها 153 سهماً، فيما تراجعت أسعار 47 سهماً، واستقرت 18 سهماً دون تغيير.
واستحوذ الأفراد على 72.45% من إجمالى التعاملات مقابل 27.54% للمؤسسات، بينما سيطر المستثمرون المصريون على 88.06% من التداولات، تلاهم الأجانب بنسبة 7.08%، ثم العرب بنسبة 4.86%.
واتجه الأفراد المصريون إلى الشراء بصافى 93.5 مليون جنيه، مقابل صافى بيع للعرب بنحو 55 مليون جنيه، فيما حققت المؤسسات المحلية والعربية صافى شراء بقيمة 186 مليون جنيه و20 مليون جنيه على التوالى، مقابل صافى بيع للمؤسسات الأجنبية بلغ نحو 246 مليون جنيه.








