لا تزال حركة السفن عبر مضيق هرمز مضطربة، إذ يقتصر العبور على عدد محدود من السفن المرتبطة بإيران، مع دخول الإغلاق الفعلي للممر المائي أسبوعه الرابع.
أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها “بلومبرغ” أن ناقلة عملاقة للغاز البترولي المسال مرتبطة بإيران أبحرت متجهة إلى الصين يوم السبت. وتعد هذه الناقلة ضمن مجموعة أوسع من السفن المرتبطة بإيران التي غادرت الخليج العربي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وتشير معظم عمليات العبور التي رُصدت في الأيام الأخيرة إلى أنها تقتصر على ممر ضيق بمحاذاة الساحل الإيراني يمتد بين جزيرتي لارك وهرمز، ما يعكس جهوداً متعمدة من طهران لمراقبة وتوجيه تدفقات الطاقة العالمية عبر المضيق.
قالت الولايات المتحدة يوم السبت إنها “أضعفت” قدرة إيران على تهديد حركة الملاحة، إلا أن الرئيس دونالد ترمب هدد بعد ذلك بقصف محطات الكهرباء الإيرانية إذا استمر إغلاق المضيق، مانحاً مهلة يومين. في المقابل، حذر الجيش الإيراني من أن أي هجوم من هذا النوع سيقابل بضربات تستهدف أصولاً أميركية وإسرائيلية، بما في ذلك بنى تحتية للطاقة في المنطقة.
لا رصد لدخول أي سفينة إلى الخليج العربي
ولا يزال التشويش الإلكتروني يعطل أنظمة تتبع السفن في المنطقة. كما أن قيام بعض السفن بإيقاف أجهزة الإرسال في المياه عالية المخاطر يزيد من تراجع دقة وسرعة بيانات التتبع.
وشهد يوم السبت عبور مجموعة من أربع سفن مرتبطة بإيران خارج الخليج العربي، تشمل ناقلة الغاز المتجهة إلى الصين، وناقلتي بضائع سائبة، وناقلة وقود صغيرة. وتبعتها صباح اليوم الأحد ناقلتا بضائع إضافيتان.
ومع قيام بعض السفن بإطفاء أجهزة التتبع في المياه الخطرة، قد تبدو أعداد الناقلات العابرة أقل في البداية، قبل أن يتم تعديلها لاحقاً مع توفر بيانات في أوقات لاحقة. ولم يتم رصد أي عمليات عبور مؤكدة لسفن داخلة إلى الخليج منذ يوم الجمعة.
تعطيل أنظمة التتبع يصعب رصد الحركة عبر هرمز
ونظراً لأن السفن يمكنها التحرك دون إرسال موقعها حتى تبتعد كثيراً عن مضيق هرمز، يتم تجميع إشارات تحديد المواقع الآلية على مساحة واسعة تشمل خليج عمان وبحر العرب والبحر الأحمر لرصد السفن التي قد تكون دخلت أو غادرت الخليج العربي.
وعند تحديد عمليات عبور محتملة، يتم تحليل سجل الإشارات لتحديد ما إذا كانت الحركة حقيقية أم نتيجة تلاعب إلكتروني بالموقع، حيث يمكن للتلاعب الإلكتروني تزييف الموقع الظاهر للسفينة.
لكن بعض عمليات العبور قد لا يتم رصدها إذا لم تقم السفن بإعادة تشغيل أجهزة التتبع. وغالباً ما تبحر ناقلات النفط المرتبطة بإيران من الخليج دون بث إشارات حتى تصل إلى مضيق ملقا بعد نحو 10 أيام من مرورها بميناء الفجيرة في الإمارات. وقد تتبع سفن أخرى النهج نفسه، ما يعني أنها لن تظهر على شاشات التتبع لعدة أيام.
جدير بالذكر أن هذا المتتبع يتم نشره خلال فترات التوترات المرتفعة المرتبطة بإيران، ويهدف إلى رصد حركة جميع أنواع الشحن التجاري.






