محا الذهب مكاسبه هذا العام مع انخفاضه لليوم التاسع على التوالي، إذ زادت الحرب في الشرق الأوسط خطر التضخم، وأثارت توقعات برفع أسعار الفائدة.
انخفض سعر المعدن النفيس بنحو 10% إلى قرابة 4125 دولار للأونصة، خلال ساعات التداول في آسيا، فيما بلغ سعر أونصة الفضة 62 دولار تقريباً، وسط متزامن في أكبر معدنين نفيسين.
وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة مخاطر التضخم وتقليص احتمالات خفض أسعار الفائدة على المدى القريب من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنوك مركزية أخرى.
ويشكل ذلك ضغطاً معاكساً على الذهب الذي لا يدرّ عائداً، والذي تراجع لثماني جلسات متتالية، وسجل للتو أكبر هبوط أسبوعي له منذ عام 1983.
تهديدات الحرب تضغط على الذهب
عكس افتتاح الذهب المتقلب أداء السوق الأوسع، إذ تراجع النفط الخام بعد مكاسب طفيفة في البداية، كما اتسمت أسواق الأسهم أيضاً بالتقلب.
وخلال الأسابيع الثلاثة منذ بدء الحرب في 28 فبراير، جاء تراجع المعدن النفيس مدفوعاً جزئياً بمبيعات قسرية، مع سعي المستثمرين إلى تغطية خسائر في أماكن أخرى من محافظهم. وكان المعدن قد أنهى العام الماضي عند 4319.37 دولار للأونصة.
وقال واين جوردون، مستشار الاستثمار في وحدة إدارة الثروات التابعة لمجموعة “يو بي إس” إن “حجم انخفاض أسعار الذهب ليس غير مسبوق، لكن وتيرة هذا الانخفاض كانت أسرع بكثير من العديد من الحالات التاريخية”.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران مهلة يومين لإعادة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات تستهدف محطات الكهرباء لديها.
وردت إيران بأنها ستغلق الممر المائي الاستراتيجي “بالكامل”، وستستهدف بنية تحتية للطاقة وتكنولوجيا المعلومات وتحلية المياه، إذا تعرضت منشآت الكهرباء لديها لهجوم. وجاء إنذار ترامب نيويورك يوم السبت.
وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في بنك “بي إن بي باريبا” إن “رد فعل الذهب على الصدمة الاقتصادية الكلية الحالية له سابقة واضحة في السوق”.
وأضاف: “إذا نظرنا إلى دورات الصدمات الاقتصادية الثلاث السابقة، أي في أعوام 2008 و2020 و2022، سنجد أن الذهب انخفض في البداية كرد فعل على الأخبار، حيث لجأ المستثمرون عادةً إلى بيع الأصول للاحتفاظ بالدولار الأمريكي”، مضيفاً أن الفترات الثلاث أعقبتها موجة صعود مستمرة.
مؤشرات فنية ترجح ارتداداً قصير الأجل
واصل مؤشر القوة النسبية للذهب على مدى 14 يوماً، وهو مقياس للزخم، التراجع إلى ما دون مستوى 30 نقطة، وهو مستوى يرى بعض المتداولين أنه يشير إلى أن المعدن في منطقة بيع مفرط.
وأظهرت بيانات حكومية أميركية أسبوعية نُشرت يوم الجمعة أن صناديق التحوط والمضاربين الكبار الآخرين زادوا مراكزهم الشرائية الصافية في الذهب إلى أعلى مستوى في سبعة أسابيع حتى 17 مارس.
تزامن هبوط الذهب والفضة أيضاً مع انخفاض كل من البلاتين والبلاديوم. فيما حافظ مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار على ارتفاعه.








