يشهد قطاع الطيران العالمي ضغوطاً متزايدة نتيجة النقص في وقود الطائرات، مما أدى إلى ارتفاع تكلفة السفر الجوي.
ورفعت شركة “جيت بلو” رسوم الأمتعة مؤخراً، ويتوقع المحللون أن تحذو شركات طيران أخرى حذوها، وفق تقرير شبكة “NBC News”.
وارفعت أسعار وقود الطائرات في الولايات المتحدة بنحو 85% منذ اندلاع الحرب في فبراير؛ لتصل مؤخراً إلى مستوى قياسي بلغ 4.62 دولار للجالون.
ويرى محللون أن تراجع اعتماد شركات الطيران الأمريكية على أدوات التحوط ضد تقلبات أسعار الوقود جعلها أكثر عرضة لتمرير هذه الارتفاعات إلى الركاب عبر زيادة أسعار التذاكر والرسوم الإضافية.
في المقابل، بدأت دول في آسيا وأوروبا -التي تعتمد بدرجة كبيرة على واردات الوقود من الشرق الأوسط- اتخاذ إجراءات لتأمين إمداداتها، وسط مؤشرات على ضغوط متزايدة على الأسواق العالمية.
وفي كوريا الجنوبية، طلبت شركات الطيران دعم الحكومة لإعادة توجيه شحنات الوقود المخصصة للتصدير إلى السوق المحلية، بينما أفادت تقارير عن نقص في الإمدادات داخل بريطانيا نتيجة اضطرابات في سلاسل التوريد البحرية.
كما بدأت بعض شركات الطيران الأجنبية في فرض رسوم إضافية على الوقود قد تصل إلى 150 دولاراً؛ لتعويض ارتفاع التكاليف التشغيلية.
وفي الوقت نفسه، لجأت بعض الشركات، مثل “يونايتد إيرلاينز”، إلى خفض الطاقة التشغيلية عبر تقليص نحو 5% من الرحلات المخططة خلال فترات خارج الذروة، خاصة الرحلات الليلية وأيام منتصف الأسبوع، مع التأكيد على إدارة السعة التشغيلية بمرونة لموازنة العرض والطلب في ظل الظروف الراهنة.
ويشير خبراء إلى أن شركات الطيران بدأت بالفعل في رفع أسعار التذاكر بشكل غير مباشر منذ بدء الأزمة، مع توقع زيادة الرسوم الإضافية، مثل رسوم الأمتعة التي لا تخضع للضرائب الفيدرالية، مما يجعلها مصدراً مستداماً لتعويض التكاليف.
ورغم هذه التحديات، لا يزال الطلب على السفر الجوي قوياً، مدعوماً بمستويات قياسية في حجوزات السفر خلال الأشهر الأخيرة، خصوصاً من فئات الدخل المرتفع، مما يمنح شركات الطيران القدرة على تمرير الزيادات في الأسعار دون تأثير كبير على حجم الطلب.








