أعلنت شركة “أمازون”، عملاق التجارة الإلكترونية العالمي، عن فرض رسوم إضافية بنسبة 3.5% تحت مسمى “رسوم الوقود والخدمات اللوجستية” على البائعين عبر منصتها؛ وذلك في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن والطاقة الناجم عن التصعيد العسكري في منطقة الخليج وإيران.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن سجلت أسعار النفط مستويات قياسية تجاوزت 112 دولاراً للبرميل، عقب إغلاق مضيق هرمز وتضرر سلاسل الإمداد العالمية.
وأشارت “أمازون” إلى أنها “امتصت” التكاليف المتزايدة منذ اندلاع النزاع في فبراير الماضي، إلا أن استمرار ارتفاع أسعار الديزل ــ الذي قفز بنسبة 46% ليصل إلى 5.50 دولار للجالون ــ جعل من الصعب الاستمرار في السياسة السعرية القديمة.
وبحسب بيان للشركة: “أدت التكاليف المرتفعة للوقود والخدمات اللوجستية إلى زيادة أعباء التشغيل عبر الصناعة بأكملها. وبما أن التكاليف لا تزال مرتفعة، فإننا نطبق رسوماً مؤقتة لاسترداد جزء من هذه الزيادات الحقيقية”.
ويُعد هذا القرار جزءاً من موجة تضخمية أوسع تضرب قطاع اللوجستيات؛ حيث سبق أن أعلنت خدمة البريد الأمريكية عن زيادة بنسبة 8%، في حين رفعت شركتا “فيديكس” و”يو بي إس” رسومهما بنسب متفاوتة.
ويرى المحللون الاقتصاديون أن هذه الرسوم ستنتقل “حتمياً” إلى المستهلك النهائي؛ فمع وجود أكثر من مليوني بائع على المنصة، من المتوقع أن تشهد أسعار السلع ارتفاعاً طفيفاً بنهاية أبريل الحالي لتعويض هوامش الربح المتآكلة للبائعين.








