تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في قطر خلال مارس بأعلى وتيرة منذ جائحة كوفيد-19 بضغطٍ من الانخفاض الحاد في الطلبات الجديدة التي سجلت أعلى معدل تراجع منذ 2017، وفق تقرير صادر عن “إس آند بي جلوبال”.
انخفض مؤشر مديري المشتريات إلى ما دون مستوى 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش، إذ سجل 38.7 نقطة، مقارنةً بـ50.6 نقطة في فبراير، وهي أدنى قراءة للمؤشر منذ 2020.
الشركات القطرية أشارت إلى الحرب في الشرق الأوسط كأحد العوامل الرئيسية للتأخيرات في تسليم الطلبات، وتوقف العمليات، وعزوف العملاء والمستثمرين عن الالتزام بأعمال جديدة. كما أشارت الشركات إلى زيادة المخاطر الأمنية وإيقاف العمليات بشكل مؤقت.
تداعيات حرب إيران كانت طالت أداء مؤشر مديري المشتريات في دول المنطقة، إذ انكمش نشاط القطاع الخاص غير النفطي في السعودية للمرة الأولى منذ أكثر من خمس سنوات ونصف، بينما سجل المؤشر في مصر 48 نقطة في مارس مقابل 48.9 نقطة في فبراير. أما في الإمارات، تراجع المؤشر إلى 52.9 نقطة في مارس مقارنة مع 55 نقطة في فبراير.
كيف تأثرت قطر بحرب إيران؟
أشار تقرير “إس آند بي” لانخفاض النشاط التجاري الكلي في قطر خلال مارس بأعلى معدل منذ مايو 2020، بينما توقعت %70 من الشركات المشاركة في الاستطلاع الخاص بالمؤشر انخفاض النشاط التجاري خلال الإثني عشر شهراً المقبلة.
واعتبرت الشركات أن استمرار الحرب سيؤدي إلى تدهور ظروف السوق، وتراجع ثقة المستثمرين، وانخفاض النشاط التجاري في جميع القطاعات، وخصوصاً قطاعي الإنشاءات والعقارات. كما توقعت الكثير من الشركات أن يؤدي استمرار الحرب إلى الركود أو التباطؤ.
لفت التقرير لزيادة الضغوط التضخميةـ إذ ارتفع معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى في خمسة عشر شهراً. وارتفعت أسعار الشراء بأعلى معدل منذ أكتوبر. أما في ما يخص التوظيف فقد ارتفع عدد الموظفين رغم تراجع معدل استحداث الوظائف.
تأثرت قطر بحرب إيران بشكل كبير، إذ ضغط التوقف شبه الكامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز على إمدادات الطاقة العالمية، بينما دفعت هجمات المسيرات الإيرانية الدوحة إلى إغلاق أكبر منشأة للغاز الطبيعي المسال في العالم، وإعلان القوة القاهرة لعمليات نقل الغاز المسال من “قطر للطاقة”.








