استهل سوق الأسهم السعودية تعاملات اليوم على ارتفاع، مع تكثيف التحركات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران ووسطاء إقليميين للتوصل إلى هدنة مؤقتة لمدة 45 يوماً، في مسعى قد يمهّد لإنهاء الحرب.
وصعد مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” بنحو 0.2% ليواصل مكاسبه للجلسة الثانية على التوالي، بدعم من أسهم القطاع المصرفي، وفي مقدمتها “مصرف الراجحي” و”البنك الأول” و”البنك الأهلي”، بينما حدّ من الارتفاع تراجع سهم “بنك الرياض” بنسبة 2.2% بعد موافقة المساهمين على زيادة رأس المال.
توقعات إيجابية لأداء قطاع البنوك
هشام العياص، كبير المحللين الماليين في قناة “الشرق”، قال إن مؤشر قطاع البنوك أظهر أداءً إيجابياً خلال الأسابيع الأخيرة، حيث تمكن من استيعاب صدمة الحرب والتحول من مسار هابط بدأ منذ نهاية يناير إلى اتجاه صاعد.
وأضاف أن التوقعات تشير إلى استهداف المؤشر الصعود بنحو 12.6% خلال الاثني عشر شهراً المقبلة ليصل إلى مستوى 15232 نقطة، لافتاً إلى أن سهم مصرف الراجحي يسير في اتجاه صاعد مماثل، كونه الأكثر تأثيراً في أداء القطاع ويدعم زخمه الإيجابي.
من جانبه، يرى محمد الفراج، رئيس أول لإدارة الأصول في شركة “أرباح كابيتال” في مداخلة مع “الشرق”، أن ثمة معطيات تعطي إشارات إيجابية للسوق، رغم تحركه في نطاق عرضي، من بينها ارتفاع أحجام التداول، وميل التعاملات إلى تسجيل صافي شراء، وهو ما يُعد عاملاً داعماً للمؤشر.
أشارت ماري سالم، المحللة المالية في قناة “الشرق”، إلى أن شهية المخاطرة في السوق السعودية لم تتراجع، بل ظلت مدعومة بجاذبية نسبية، رغم تسجيل السوق ارتفاعات محدودة في بعض الجلسات. وأضافت أن التداولات تتسم بالانتقائية، مع تركيز على القطاعات المتوقع نمو أرباحها خلال الربع الأول 2026، إلى جانب تحول من التعاملات ذات الطابع قصير الأجل إلى التمركز الاستثماري بناءً على البيانات المالية.
حذر في الأسواق وأرامكو ترفع سعر بيع الخام
في المقابل، بقيت الأسواق حذرة مع تضارب الإشارات حول فرص التهدئة، إذ أشار تقرير إلى ضعف احتمالات التوصل لاتفاق خلال 48 ساعة رغم اعتبارها الفرصة الأخيرة لتفادي تصعيد واسع قد يشمل استهداف منشآت مدنية في إيران، في حين أفادت “رويترز” أن إيران والولايات المتحدة تلقتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية ربما تدخل حيز التنفيذ اليوم وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
في الوقت نفسه، تراجع سهم أرامكو السعودية قليلاً، بينما رفعت الشركة سعر بيع الخام العربي الخفيف لشحنات مايو بعلاوة قدرها 19.50 دولاراً للبرميل، فوق السعر المرجعي للمصافي في آسيا، بحسب قائمة أسعار اطلعت عليها “بلومبرغ”. ويظل هذا المستوى أقل من توقعات المتعاملين والمصافي التي بلغت 40 دولاراً للبرميل في استطلاع أجرته الوكالة.
وصعد سهم شركة أديس القابضة بأكثر من 1%، بعد أن وقعت معها الشركة السورية للبترول عقداً لزيادة إنتاج حقول غاز في سوريا وتطويرها.
وجاء ذلك بالتزامن مع استقرار أسعار النفط، حيث تداول خام “برنت” دون 110 دولارات للبرميل، فيما اقترب خام “غرب تكساس” من 111 دولاراً.
كما ارتفعت الأسهم الآسيوية، مع صعود مؤشرات اليابان وكوريا الجنوبية بأكثر من 1%، ما دفع مؤشر “إم إس سي آي آسيا والمحيط الهادئ” للارتفاع بنحو 0.5%.








