يواجه قطاع الألومنيوم في المملكة المتحدة ارتفاعا في تكاليف الكهرباء يعيق قدرته على الاستفادة من نقص الإمدادات العالمية الناجم عن تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، رغم ارتفاع الطلب على المعدن في الأسواق الدولية.
وأفادت شركات صناعية بأن عددا من مصانع الألومنيوم في منطقة الخليج خرجت من الخدمة أو تعطلت صادراتها نتيجة التوترات والهجمات المرتبطة بإيران وتعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار الألومنيوم عالميا وزيادة الطلب على الإنتاج البريطاني، طبقا لتقرير لصحيفة “ديلى ميل” البريطانية.
وسجل المصهر الوحيد للألومنيوم في بريطانيا، الواقع في فورت ويليام باسكتلندا، إلى جانب منشآت إعادة التدوير في إنجلترا وويلز، زيادة في الطلب، إلا أن مسؤولي القطاع أكدوا أن الاستفادة من هذه الفرصة قد تكون محدودة إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة لخفض تكاليف الطاقة.
وأوضح اتحاد الصناعات البريطاني والمعروف باسم Make UK” أن أسعار الكهرباء الصناعية في بريطانيا كانت العام الماضي أعلى بنحو 50% مقارنة بفرنسا، وبنحو الثلث مقارنة بألمانيا، داعيا إلى تسريع تنفيذ خطط خفض تكاليف الكهرباء للشركات كثيفة الاستهلاك للطاقة بنسبة 25%، وهي الإجراءات المقرر إطلاقها في عام 2027.
ويطالب المنتجون كذلك بوضع آليات تضمن استقرار أسعار الكهرباء لفترة زمنية محددة، بهدف دعم التحول نحو استخدام الطاقة الكهربائية بدلا من الوقود الأحفوري، وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات، من الطائرات إلى علب المشروبات، فيما تُنتج نحو عُشر الكميات العالمية في كل من البحرين والإمارات العربية المتحدة، إلا أن صادرات البلدين تأثرت في الأسابيع الأخيرة بالتوترات الإقليمية.
ويوفر قطاع الألومنيوم في بريطانيا نحو 17 ألف وظيفة ويسهم بنحو ملياري جنيه إسترليني سنويا في الاقتصاد، كما يستفيد من تعريفات جمركية أمريكية تفضيلية على واردات الألومنيوم البريطاني تبلغ 25% مقارنة بنسبة 50% على واردات من دول أخرى.
وفي هذا السياق، قالت لويز يونغ من اتحاد Make UK إن ارتفاع أسعار الكهرباء يحد من قدرة الشركات على زيادة الإنتاج، محذرة من أن استمرار ارتفاع التكاليف قد يؤدي إلى تآكل هوامش الربح وتقليص فرص النمو.
من جهته، أشار توم أبينغتون، المسؤول في شركة Alvance British Aluminium، إلى أن المصنع في فورت ويليام رفع إنتاجه بنسبة 10% ليصل إلى 70% من طاقته السنوية البالغة 48 ألف طن، لكنه لا يستطيع زيادة الإنتاج أكثر بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة التي قد تجعل التشغيل غير مربح.
وأكد متحدث باسم الحكومة البريطانية أنها ستعلن قريبا تفاصيل خطط خفض فواتير الكهرباء لما يزيد على 7 آلاف شركة، في خطوة تهدف إلى دعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة وتعزيز تنافسية القطاع الصناعي








