استعادت البورصة المصرية زخمها الصاعد خلال جلسة الأربعاء، مع تسجيل المؤشر الرئيسى مستويات قياسية جديدة أعلى 48.5 ألف نقطة، بدعم من تحسن شهية المخاطرة ونشاط ملحوظ للمستثمرين الأجانب، بالتزامن مع نشاط قوى فى السيولة اقترب من 12 مليار جنيه.
وجاءت مكاسب السوق بدعم من إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب موافقته على تعليق الضربات العسكرية ضد إيران لمدة أسبوعين، عقب مشاورات مع رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير.
وأوضح «ترامب» أن القرار مشروط بموافقة إيران على فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، مع الإشارة إلى تقدم كبير نحو اتفاق نهائى يهدف إلى تحقيق تهدئة طويلة الأمد فى المنطقة، ما انعكس إيجاباً على شهية المستثمرين.
وتمكن المؤشر الرئيسى EGX30 من اختراق أحد أهم مستويات المقاومة، مرتفعاً بنسبة 4.10% ليغلق عند 48.593 نقطة، فى إشارة فنية تعكس تحسناً ملموساً فى اتجاه السوق.
كما صعد مؤشر EGX70 EWI بنسبة 1.32% مسجلاً 12،968 نقطة، فيما ارتفع EGX100 الأوسع نطاقاً بنسبة 1.61% ليصل إلى 18،143 نقطة.
وامتد الزخم إلى سوق المشتقات، حيث ارتفعت العقود المستقبلية لمؤشر EGX30 تسليم يونيو 2026 بنسبة 3.13% إلى 51.255 نقطة، فيما صعدت عقود سبتمبر 2026 بنسبة 3.27% لتغلق عند 53،700 نقطة، فى انعكاس واضح لتوقعات إيجابية بشأن الأداء المستقبلى.
وسجلت التداولات نحو 11.7 مليار جنيه عبر تنفيذ أكثر من 206 آلاف عملية على 2.4 مليار سهم، شملت 219 شركة، ارتفع منها 166 سهماً مقابل تراجع 39 سهماً، فيما استقر 14 دون تغيير.
«أبوغنيمة»: 49.7 ألف نقطة محطة المقاومة التالية
قال باسم أبوغنيمة، إن المؤشر الرئيسى نجح فى اختراق مستوى 47.800 نقطة بدعم من قوة شرائية ملحوظة وأحجام تداول مرتفعة، بالتزامن مع تحسن الأوضاع الجيوسياسية، ما أنهى حالة التحرك العرضى التى سيطرت على السوق منذ منتصف فبراير.
وأوضح أن المؤشر يتحرك حالياً نحو استهداف مستوى 49،700 نقطة كمقاومة أولى، يليها 51 ألف نقطة، وصولاً إلى القمة التاريخية قرب 52 ألف نقطة، مدعوماً بعودة تدريجية لتدفقات المستثمرين الأجانب.
وأشار إلى أن استمرار الصعود يتوقف على قدرة السوق على التماسك أعلى مستويات المقاومة الجديدة، ناصحاً المستثمرين بالاحتفاظ بالمراكز مع زيادة تدريجية عند تأكيد الاتجاه بإغلاق أسبوعى قوى.
«عبدالسميع»: الأجانب يقودون موجة الصعود بثقة متجددة
من جانبه، أكد هيثم عبدالسميع، أن السوق استجاب سريعاً للأحداث الإيجابية، محققاً قفزة تقترب من 2000 نقطة فى جلسة واحدة.
وأشار إلى أن اختراق مستوى 48 ألف نقطة يمثل إشارة فنية داعمة لاستمرار الأداء الصاعد.
وفيما يخص الأسهم الصغيرة والمتوسطة، أشار إلى تحركها بوتيرة أبطأ، مع ترقب اختبار مستوى 13 ألف نقطة، ثم نطاق 13.200 – 13.400 نقطة، بينما تتواجد مستويات الدعم عند 12.750 – 12.800 نقطة.
وأكد «عبدالسميع»، أن مشتريات المؤسسات، خاصة الأجنبية، تعكس تحسن الثقة فى السوق، فى ظل هدوء نسبى للأوضاع الدولية، مقابل استمرار توجه الأفراد نحو البيع بدوافع مضاربية قصيرة الأجل.
«عربى»: الحركة العرضية لا تزال تسيطر على المدى المتوسط
وفى المقابل، يرى محمد عربى، أن السوق لا يزال أسير الحركة العرضية على المدى المتوسط، فى ظل غياب محفزات داخلية قوية، معتبراً أن التحسن الحالى مدفوع بعوامل خارجية مؤقتة.
وسجل رأس المال السوقى للأسهم المقيدة نحو 3.4 تريليون جنيه بنهاية الجلسة، فيما استحوذ الأفراد على 65.13% من التعاملات مقابل 34.86% للمؤسسات.
واستحوذ المستثمرون المصريون على 88.63% من إجمالى التداولات، تلاهم الأجانب بنسبة 6.78%، ثم العرب بنسبة 4.59%.
واتجهت تعاملات الأفراد نحو البيع بصافى 77.4 مليون جنيه للمصريين، و230 مليون جنيه للعرب، و246 مليون جنيه للأجانب، بينما سجلت المؤسسات المصرية صافى شراء بقيمة 182.6 مليون جنيه، كما حققت المؤسسات العربية والأجنبية صافى شراء بنحو 40 مليون جنيه، و331 مليون جنيه على التوالى، فى إشارة إلى استمرار الدعم المؤسسى لحركة السوق.








