أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الدولة المصرية تمضي بقوة نحو توطين الصناعات الاستراتيجية، وعلى رأسها صناعة النقل، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير.
جاء ذلك خلال لقائه مع مسؤولي شركة “ألستوم”، حيث تم بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ودعم خطط الشركة للتوسع في السوق المصري، في إطار استراتيجية الدولة لنقل التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
وأوضح الوزير أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها لقيادة صناعة مكونات السكك الحديدية في المنطقة، تشمل الموقع الجغرافي المتميز، والبنية التحتية الحديثة، وتوافر العمالة المؤهلة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز متنوعة، إلى جانب إتاحة مسارات مرنة للحصول على التراخيص مثل “الرخصة الذهبية”.
وأشار إلى أهمية بناء سلاسل إمداد محلية قوية لدعم استدامة الاستثمارات، لافتًا إلى استعداد الحكومة للتنسيق مع الجهات المعنية لجذب الصناعات المغذية وتحديد الموردين المحليين وتأهيلهم وفقًا للمعايير الدولية.
وشهد اللقاء استعراض خطط شركة “ألستوم” لإنشاء أول مصنع لها في مصر لإنتاج المكونات الكهربائية للقطارات، حيث بلغت نسبة التنفيذ نحو 35%، ومن المستهدف افتتاحه في أغسطس المقبل، باستثمارات تتراوح بين 20 و25 مليون يورو، وبما يوفر نحو 400 فرصة عمل في مرحلته الأولى.
من جانبه، أكد مارتن فوجور، رئيس منطقة أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى بالشركة، أن السوق المصري يمثل محورًا استراتيجيًا لعمليات “ألستوم” في المنطقة، مشيرًا إلى أن الشركة تستهدف توجيه ما يقرب من 100% من إنتاج المصنع للتصدير، بما يدعم توفير العملة الصعبة.
وفي السياق ذاته، أوضح رامي صلاح الدين، العضو المنتدب لشركة “ألستوم مصر”، أن الشركة تعمل على زيادة نسبة المكون المحلي تدريجيًا لتصل إلى نحو 30%، من خلال تأهيل الموردين المحليين وتدريب الكوادر المصرية وفق أحدث النظم العالمية.
واختُتم اللقاء بالاتفاق على إعداد دراسات تفصيلية حول العوائد الاقتصادية المتوقعة، وفرص العمل، وحجم الصادرات، إلى جانب وضع تصور متكامل لسلاسل الإمداد والصناعات المغذية، بما يدعم جهود الدولة في ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة النقل.








