توقعت وكالة فيتش، تفوق مصر إقليميًا في نمو الطاقة المتجددة مدعومة بإصلاحات ما بعد 2014 ، والتي فتحت السوق أمام مستثمري القطاع الخاص، من خلال طرح مزادات كبيرة للطاقة المتجددة وتقليص دعم الكهرباء.
أكد تقرير للوكالة بعنوان “تحليل انفتاح مصر على الاستثمار”، وتناوله مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن الإصلاحات أدت إلى نمو سريع في استثمارات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع فوائد طويلة الأجل للصناعات المحلية.
أشار تقرير “فيتش” إلى الإمكانات الكبيرة للاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، وتوسع تدفقات الاستثمار في العديد من القطاعات، وعلى رأسها: النفط، والغاز، والسيارات، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتصنيع الأغذية، إلى جانب الطاقة المتجددة، والبنية التحتية، والخدمات المالية، مؤكدًا أن مصر تحتل المرتبة الثالثة من بين 18 سوقًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والمرتبة 27 عالميًا من بين 202 سوق، من حيث انفتاح الاستثمار.
كما أشار التقرير إلى العديد من العوامل التي تدفع إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر، ومن بينها النمو الديناميكي للاقتصاد المصري، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وانخفاض تكاليف العمالة، وتوافر قوة عاملة ماهرة، وإمكاناته السياحية الفريدة، واحتياطيات الطاقة الكبيرة، والسوق المحلية الواسعة، والإصلاحات الناجحة.
وشدد التقرير، على أهمية السياق الإقليمي كعامل مهم؛ إذ استفادت مصر من التمويل القادم من الأسواق الخليجية، ومن المتوقع وفقًا لتوصيات صندوق النقد الدولي، أن يؤدي تركيز مصر على الحفاظ على سعر صرف أكثر مرونة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة على المدى القصير إلى المتوسط، بما يضمن تدفقًا مستمرًا للعملات الأجنبية.
وحددت مصر، أهدافًا قابلة للتحقيق للاستثمار الأجنبي المباشر حتى عام 2030، تشمل جذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمارات الداخلة خلال الفترة 2026 – 2030.
وللمقارنة، فإن القارة الأفريقية بأكملها تجذب عادة أقل من 60 مليار دولار سنويًّا من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، وباستثناء المشروعات الضخمة الاستثنائية، تجذب مصر عادة ما بين 9 و11 مليار دولار سنويًّا من الاستثمارات الأجنبية، مما يجعل الهدف قابلًا للتحقيق.








