استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته منذ أوائل مارس أمام سلة من العملات الرئيسية خلال تعاملات الخميس، في ظل تراجع الطلب عليه كملاذ آمن مع تنامي الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام مع إيران.
وأشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أصبحت “قريبة من نهايتها”، فيما أعرب البيت الأبيض عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق، مرجحاً عقد جولة جديدة من المحادثات المباشرة في باكستان.
وفي خطوة عززت من حالة التفاؤل، كشف ترامب عبر منصة “تروث سوشيال” عن أن محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان “ستُعقد غداً”، في محاولة لمعالجة إحدى أبرز نقاط الخلاف التي أعاقت مفاوضات السلام السابقة؛ وفق ما ذكرته صحيفة (وول ستريت جورنال) الأمريكية.
وارتفع اليورو متجاوزاً مستوى 1.18 دولار لفترة وجيزة، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للجلسة التاسعة على التوالي، بينما سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.3584 دولار، بارتفاع يقارب 0.2% خلال اليوم.
وظلت العملتان بالقرب من أعلى مستوياتهما منذ ما قبل اندلاع الحرب في فبراير.
في المقابل، استقر مؤشر الدولار- الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل ست عملات رئيسية- عند مستوى 97.969، بعد أن تراجع لثماني جلسات متتالية حتى الأربعاء، متخلياً عن معظم المكاسب التي حققها في بداية الحرب، مع عودة شهية المستثمرين نحو الأصول الأعلى مخاطرة.
وقال محللون، إن الأسواق “بدأت تتجاهل تأثير الحرب وتسعّر سيناريو التوصل إلى تسوية”، مضيفاً أن تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالصراع قد يدفع الدولار لمزيد من الانخفاض، مواصلاً اتجاهه الهبوطي الذي بدأ منذ العام الماضي.
وأشار إلى أن كسر مستوى 98 نقطة—وهو مستوى دعم فني مهم على المدى القصير—قد يفتح المجال أمام مزيد من التراجع، علماً بأن المؤشر منخفض بنحو 0.7% خلال الأسبوع، في طريقه لتسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية.
وتداول اليوان الصيني في السوق الخارجية عند 6.8152 يوان للدولار، بالقرب من أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، بينما سجل في السوق المحلية نحو 6.8174.
وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الصيني نما بنسبة 5% خلال الربع الأول، متجاوزاً توقعات المحللين، مدعوماً بقوة الصادرات والدعم الحكومي، رغم تباطؤ مبيعات التجزئة، ما يزيد من الضغوط على بكين لإنعاش الاستهلاك المحلي.
وارتفع اليوان بنحو 2.5% مقابل الدولار منذ بداية العام، مدعوماً بانتعاش الصادرات وتحويل الشركات لحيازاتها الدولارية إلى العملة المحلية.
وارتفع الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات عند 0.7197 دولار، فيما استقر الدولار النيوزيلندي قرب أعلى مستوياته في شهر عند 0.5916 دولار، مدعومين بتحسن شهية المخاطرة العالمية.
وأظهرت بيانات التوظيف في أستراليا نمواً متوافقاً إلى حد كبير مع التوقعات خلال مارس، ما دفع الأسواق للإبقاء على رهانات بنحو 70% على قيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة هذا العام خلال اجتماع مايو.
في اليابان، ارتفع الين إلى مستوى 158.71 مقابل الدولار، بعد أن أعلنت وزيرة المالية اليابانية عن اتفاق مع وزير الخزانة الأمريكي على تعزيز التنسيق بشأن تحركات أسعار الصرف، في أعقاب اجتماع مع سكوت بيسنت.








