تراجعت البورصة السعودية، لتواصل مسارها الهابط للجلسة الثالثة توالياً، في ظل ضغوط من الأسهم القيادية ورغم ارتفاع أرامكو، في الوقت الذي استمرت فيه التدفقات المؤسسية المحلية والأجنبية إلى السوق.
وافتتح مؤشر السوق الرئيسية “تاسي” تعاملاته على انخفاض بنسبة 0.4%، متأثراً بتراجع سهم مصرف الراجحي بالتزامن مع انتهاء أحقية المستثمرين في التوزيعات النقدية وأسهم المنح، إضافة إلى ضغوط من سهم “أكوا باور”، ما طغى على مكاسب أرامكو، المدعومة من ارتفاع أسعار النفط عقب تصاعد الاضطراب في مضيق هرمز.
الأفراد يبيعون والمؤسسات والأجانب يعززون مشترياتهم
وفقاً لأحدث البيانات المتاحة، اتجه المستثمرون الأفراد في السوق السعودية إلى البيع، مقابل صافي مشتريات للمؤسسات والأجانب، .
وبلغ صافي مشتريات المؤسسات الأجنبية في السوق الرئيسية “تاسي” نحو 2.33 مليار ريال خلال الأسبوع المنتهي في 16 أبريل 2026، فيما سجلت المؤسسات السعودية صافي مشتريات بلغ 279.2 مليون ريال. في المقابل، سجل الأفراد الأجانب صافي مبيعات بنحو 94 مليون ريال.
أرامكو محور الرهانات وتوقعات بارتداد السهم
ترى ماري سالم، المحللة المالية في “الشرق”، أن الضغوط التي يشهدها السوق تعود إلى أداء بعض الأسهم القيادية، في ظل تأثير التوزيعات النقدية وأسهم المنح، وتحديداً المتعلقة بمصرف الراجحي. وأوضحت أن السوق، رغم التراجع، لا يزال يتسم بالاستقرار مع تحركات انتقائية وانتقال للسيولة بين القطاعات، متوقعة أن تواصل أسهم أرامكو الارتفاع مدفوعة بصعود أسعار النفط، إلى جانب توقعها لتأثير إيجابي من نتائج الشركات للربع الأول 2026.
في الوقت ذاته، يتوقع ماجد الخالدي، المحلل المالي الأول في صحيفة “الاقتصادية”، استمرار رهانات المستثمرين على سهم “أرامكو” لاسيما وأنه لم يسجل خلال فترة الحرب تراجعات تمتد لأكثر من جلستين متتاليتين، ما يعزز توقعات بحدوث ارتداد خلال الفترة المقبلة.
دخول الأجانب يدعم السوق وجني الأرباح حركة طبيعية
من جانيه، يرى محمد الفراج، رئيس أول لإدارة الأصول في “أرباح كابيتال”، أن تحركات السوق تعد “طبيعية” ضمن مسار صاعد، معتبراً أن عمليات جني الأرباح الأخيرة جاءت بشكل طبيعي مع اقتراب انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأوضح في مقابلة مع “الشرق” أن بيانات “تداول” خلال الأسابيع الثلاثة الماضية أظهرت تفوقاً واضحاً لمشتريات المؤسسات الأجنبية على مبيعاتها، بصافي شراء بلغ نحو 4.264 مليار ريال، مع تسجيل قفزة لافتة في التقرير الأخير بنحو 2.3 مليار ريال، ما يعكس تدفق السيولة الأجنبية ودورها في دعم وصول المؤشر إلى مستويات 11500 نقطة.
وأشار إلى أن هذا الزخم تزامن مع مشتريات من المؤسسات المحلية، في مقابل استمرار الضغوط البيعية من جانب المستثمرين الأفراد، لافتاً إلى أن ملكية الأجانب ارتفعت في قطاعات الرعاية الصحية والبنوك والعقار والتقنية منذ نهاية مارس.
11500 بداية تصحيح والأنظار على مستوى 11250
أوضح محمد زيدان، محلل مالي أول في “الشرق”، أن تراجع المؤشر دون مستوى 11500 نقطة يشير إلى بداية موجة تصحيحية هابطة، تبقى ضمن نطاق التصحيح ما دام المؤشر أعلى من مستوى 11000 نقطة، لافتاً إلى أن مستوى 11250 نقطة يعد من أبرز المستويات التي يترقبها المستثمرون.
وأوضح أن السوق تعرض لضغوط من القطاع البنكي، متأثراً بارتفاع أسعار “السايبور” (سعر الفائدة بين البنوك السعودية)، إذ يضغط ارتفاعها على الهوامش.








