كشفت وكالة أنباء “أسوشيتد برس”، أن الحصار المفروض على مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار العبور السريع عبر قناة بنما.
وذكرت إدارة قناة بنما أن الشركات دفعت ما يصل إلى 4 ملايين دولار في الأسابيع الأخيرة مقابل مرور سفنها في “اللحظة الأخيرة” عبر القناة، في ظل تأثر تدفقات التجارة العالمية بشكل هائل جراء الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وفي حين أن عبور القناة يتم عادةً بسعر ثابت عن طريق الحجز المسبق، إلا أنه يمكن للشركات التي ليس لديها حجوزات أن تدفع مبلغاً أكبر للعبور من خلال مزاد يمنح المواعيد لأعلى مُزايد؛ أما البديل فهو الانتظار لعدة أيام قبالة سواحل مدينة بنما.
وبحسب تقرير “أسوشيتد برس”، ارتفع الطلب على المساحات المخصصة في الميناء بشكل كبير، كما ارتفعت أسعار المزادات ارتفاعاً حاداً خلال الأسابيع الأخيرة؛ حيث تسبب الخلاف بين إيران والولايات المتحدة حول الوصول إلى المضيق في استمرار الازدحام الملاحي.
كما تزايد عدد السفن التجارية التي تمر عبر قناة بنما حاملة شحنات تم تغيير مسارها أو شراؤها من بلدان مختلفة؛ لتجنب الممر المائي قبالة السواحل الإيرانية.
ويتراوح متوسط تكلفة عبور قناة بنما بين 300 ألف و400 ألف دولار، حسب نوع السفينة. وفي السابق، كانت الشركات تدفع مبلغاً إضافياً يتراوح بين 250 ألفاً و300 ألف دولار للحصول على موعد عبور مبكر؛ لكن في الأسابيع الأخيرة، قفز متوسط التكلفة الإضافية إلى حوالي 425 ألف دولار.
وتمر عادة حوالي 6% من التجارة العالمية عبر قناة بنما، التي تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ في أمريكا الوسطى.
وتمر عبر القناة بضائع مثل قطع غيار السيارات، والحبوب، والأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية التي يتم شحنها من الصين إلى أوروبا أو العكس، أو من الصين إلى الساحل الشرقي للولايات المتحدة.
ويمر بعض النفط عبر قناة بنما، لكنها لا تشكل بديلاً قابلاً للتطبيق على نطاق واسع لمضيق هرمز بسبب حجمها؛ إذ إن أكبر السفن التي تنقل النفط، والمعروفة باسم ناقلات النفط العملاقة، أكبر من أن تمر عبر قناة بنما.








