أكد وفد من وزارة الخزانة الفرنسية، التزامه بتوفير آليات تمويلية مبتكرة لدعم المشروعات ذات الأولوية في مصر، استناداً إلى الإمكانات التي يتمتع بها الاقتصاد، والذي يتميز بالتنوع القطاعي والفرص الواعدة للتعاون المستقبلي بين البلدين.
وعقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، اجتماعاً موسعاً مع وفد وزارة الخزانة الفرنسية؛ لبحث تداعيات الأزمة الجيوسياسية الراهنة وسبل تعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة.
وتناول اللقاء سبل مواجهة تداعيات التوترات الإقليمية الراهنة، وتأثير ارتفاع أسعار المواد البترولية على مكتسبات التنمية ومختلف القطاعات الاقتصادية عالمياً، وفي العديد من دول المنطقة، فضلاً عن تأثر مصر بذلك.
واستعرض رستم تطورات الاقتصاد المصري الذي سجل نمواً إيجابياً بنحو 5.3% خلال النصف الأول من العام المالي الجاري، رغم التحديات العالمية وحالة عدم اليقين؛ مما يؤكد مرونة الاقتصاد وقدرته على امتصاص الصدمات بفضل الإصلاحات الهيكلية التي أنجزتها الدولة.
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى التزام الحكومة الراسخ بسياسات الإصلاح الاقتصادي والانضباط المالي، لترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
وفي سياق الشفافية وإدارة الأزمة، لفت الوزير إلى حزمة الإجراءات الاستباقية التي نفذتها الدولة لترشيد الاستهلاك، والتي شملت تحديد مواعيد لغلق بعض الأنشطة التجارية، مع تكثيف الجهود لرفع الوعي المجتمعي بأهمية هذه الخطوات لعبور التحديات الراهنة.
أمن الطاقة وتحفيز الاستثمار
وعلى صعيد الأمن القومي الاقتصادي، أوضح رستم أن الدولة تكثف جهودها لتنويع مصادر الطاقة عبر إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة للشبكة القومية، وتعزيز الاستكشافات البترولية، إلى جانب ضمان توافر مخزون آمن ومستدام من السلع الأساسية والاستراتيجية.
كما تطرق إلى رؤية الحكومة لتعظيم دور القطاع الخاص في المشروعات القومية، كاشفاً عن العمل حالياً -بالتعاون مع البنك الدولي- لإنشاء آلية متطورة لضمان تمويل مشروعات البنية التحتية بما يوفر منظومة تمويلية ابتكارية تدعم تنافسية القطاع الخاص، وتزيد مساهمته في النمو الاقتصادي.
إشادة فرنسية ببيئة الأعمال
من جانبه، أشار الجانب الفرنسي إلى سلسلة اللقاءات التي تم عقدها مع ممثلي الشركات الفرنسية العاملة في السوق المصرية، والتي يناهز عددها 200 شركة؛ حيث نقلوا إشادة واسعة من هذه الشركات بالتحسن الملحوظ والمستمر في مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال، وإجراءات الحكومة الاستباقية في التعامل مع الأزمة خاصة على صعيد سياسات مرونة سعر الصرف.








