افتتح المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أكبر مركز توزيع للتجارة السريعة والتجارة الإلكترونية لشركة “طلبات” في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في خطوة تعكس تنامي الاستثمارات في البنية التحتية اللوجستية الرقمية وتعزيز منظومة التجارة الإلكترونية في مصر.
ويقع مركز التوزيع الجديد، الذي تم تطويره بالشراكة مع شركة حسن علام للمرافق، داخل مجمع “يانمو إيست” اللوجستي على طريق القاهرة–السويس، على مساحة تُقدّر بنحو 27 ألف متر مربع، وبطاقة تشغيلية تصل إلى نحو مليون قطعة يوميًا، ما يجعله واحدًا من أكبر المراكز اللوجستية المتخصصة في قطاع التجارة السريعة بالمنطقة.
ويخدم المركز حاليًا كامل شبكة “طلبات مارت” في مصر بنسبة 100% عبر 12 مدينة، مع خطة توسعية تستهدف الوصول إلى 17 مدينة خلال الفترة المقبلة، بما يدعم استراتيجية الشركة في التوسع الجغرافي وزيادة كفاءة خدمات التوصيل السريع.
ويعتمد المركز على أنظمة تشغيل متكاملة تعمل بشكل لحظي، تربط بين إدارة المخزون والمتاجر وعمليات الإمداد، بما يضمن سرعة وكفاءة تنفيذ العمليات التشغيلية، فضلًا عن تحسين مستويات الخدمة المقدمة للعملاء.
كما تستخدم “طلبات” نماذج ذكاء اصطناعي مطورة داخليًا للتنبؤ بالطلب، وتحسين توزيع المخزون، وأتمتة عمليات الإمداد، وهو ما يسهم في تعزيز دقة العمليات، وتسريع الاستجابة، وتقليل الفاقد عبر مختلف مراحل التشغيل.
وصُمم المركز باعتباره أصلًا لوجستيًا مستقبليًا يعتمد على التكنولوجيا الحديثة لتعظيم الاستفادة من المساحات الرأسية، حيث تصل سعته التخزينية إلى نحو 75 ألف موقع تخزين، بما يعكس تطبيق أحدث الممارسات والمعايير العالمية في قطاع التجارة السريعة.
وفي هذا السياق، قال تون جيسلز، الرئيس التنفيذي لشركة “طلبات”، إن هذا المشروع يمثل خطوة استراتيجية مهمة للشركة في مصر وعلى مستوى المنطقة، موضحًا أنه يتيح تشغيل العمليات بدرجة أعلى من الاعتمادية، وتحسين توافر المنتجات للعملاء، ودعم الشركاء على نطاق أوسع.
وأضاف أن النمو المتسارع لقطاع التجارة السريعة يجعل من هذه البنية التحتية عنصرًا أساسيًا لتحقيق التوسع المستدام ورفع كفاءة العمليات التشغيلية.
من جانبه، أكد المهندس محمد سكينة، المدير العام الإقليمي لطلبات مارت، أن مركز التوزيع الجديد يمثل ركيزة أساسية لدعم عمليات الشركة في مصر، مشيرًا إلى أن الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة يأتي ضمن التزام الشركة المستمر بتعزيز الكفاءة التشغيلية وتقديم تجربة أسرع وأكثر موثوقية للعملاء.
وأوضح أن المركز لا يقتصر دوره على كونه منشأة تخزين فقط، بل يمثل بنية تحتية ذكية تسهم في إعادة تشكيل قطاع التجارة السريعة في السوق المصرية، بما يتماشى مع أفضل المعايير والممارسات العالمية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة الإلكترونية والخدمات اللوجستية الحديثة.








