طالبت لجنة الشحن الجوى بشعبة خدمات النقل الدولي بالغرفة التجارية بالاسكندرية، الحكومة بإقرار تسهيلات جمركية وامتيازات لوجستية، للمستثمرين في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
قال محمد أحمد رئيس اللجنة، لـ “البورصة”، إن آلاف الكيلو مترات المربعة بالمنطقة الاقتصادية الممتدة من ميناء السخنة حتى بورسعيد، شاغرة ودون استغلال، لافتا إلى قدرة مصر على الاستحواذ على 40 % من تجارة الترانزيت إقليميًا وعالميًا خلال 5 سنوات بحد أقصى.
“مصر للطيران” تحتاج 15 طائرة “كارجو” لنقل البضائع
أضاف أن الدولة ضخت استثمارات ضخمة في تطوير الموانئ لزيادة الطاقة الاستيعابية، والوصول إلى 40 مليون حاوية ترانزيت بحلول عام 2030، موضحا أن “مصر للطيران” تحتاج لجذب استثمارات أجنبية فى الوقت الحالي عبر توفير تسهيلات جمركية مثل قبول وثيقة التأمين الورقية “ضمانة”، وإنشاء مناطق حرة، وجذب الخطوط الملاحية والشركات العالمية لإدارة المحطات وتخزين بضائعها.
ولفت أحمد، إلى أن دبي تستحوذ على 70% من تجارة الترانزيت على مستوى دول الخليج وإفريقيا، مؤكدا أن هناك إيرادات تتراوح بين 2 ـ 3 مليارات دولار تتدفق على دول الخليج وأفريقيا من تجارة الترانزيت.
وأوضح أن مصر لا تستحوذ على أى نسبة ملموسة من تجارة الترانزيت. فمنذ عام ونصف العام تقريبا، تم فتح جزء من تجارة الترانزيت من خلال الشركات الخاصة ( إير ماستر وسكاى فيجن)، وهو جزء لا يمثل أى نسبة ملموسة من تجارة الترانزيت على أى مستوى.
قال رئيس لجنة الشحن الجوى بشعبة خدمات النقل الدولي في الإسكندرية، إن مصر للطيران تحتاج لتعزيز أسطولها خاصة أنها تضم فى الوقت الحالي 4 طائرات فقط لنقل البضائع، منها 3 طائرات طراز 330 وطائرة وحيدة طراز 37/800، مؤكدا أن الأسطول يحتاج تدعيما لا يقل عن 15 طائرة كارجو “white body”لتعظيم تجارة الترانزيت.
أكد أحمد، أن “مصر للطيران” يجب أن تعظم من هذه التجارة لزيادة العوائد الاقتصادية والنقد الأجنبي وتعظيم حركة الركاب والبضائع، مما يسهم بشكل مباشر في رفع الإيرادات الدولارية للشركة الوطنية .
وأشار إلى أن تجارة الترانزيت تسهم فى تعزيز التنافسية الإقليمية من خلال تحويل مطار القاهرة والمطارات المصرية إلى مركز إقليمي وعالمي “Hub” لربط أوروبا بأفريقيا والشرق الأوسط ، مما يضع الشركة في منافسة قوية مع شركات الطيران العالمية.
قال أحمد، إن بعض الخطوط الملاحية لجأت لشراء طائرات “كارجو” مما يؤكد مستقبلية القطاع الحيوي مثل مجموعة “CMA CGM” التي تعتبر من أبرز الأمثلة، إذ قامت بتأسيس شركة “CMA CGM Air Cargo” لتعزيز حلول الشحن الجوي والبحري.
أضاف أن الخطوط الإماراتية تعاقدت على شراء طائرات شحن جديدة لتعزيز أسطولها، إذ تمتلك 11 طائرة مخصصة للشحن الجوي وتعمل على زيادة أسطولها، بالاضافة لدخول شركات شحن في قطاع الشحن الجوي لتغطية الطلب المتزايد على النقل السريع.
ولفت إلى أن الشحن الجوي، أصبح في الوقت الحالي هو البديل الاستراتيجي الحيوي لتجاوز تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، إذ تلجأ الشركات لنقل السلع عالية القيمة والأدوية والإلكترونيات عبر الجو لضمان استمرار سلاسل الإمداد.
ورغم ارتفاع تكلفته عدة مرات مقارنة بتكلفة الشحن البحري ، إلا أنه الخيار المتاح فى الوقت الحالي مع توقف أكثر من 100 سفينة حاويات في محيط مضيق هرمز، وهذا التحول يهدف لتجنب المخاطر الأمنية وارتفاع رسوم التأمين 400 دولار زيادة في الحاوية الواحدة.
اقرأ أيضا: ميناء السخنة يتصدر سباق الممرات البديلة فى أزمة إغلاق مضيق هرمز
وقفزت أسعار نوالين الشحن الجوي 250% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. كما ارتفعت رسوم المخاطر على الشحنات الجوية بنسبة 25% من ثمن الرحلة خاصة أن تكلفة الطائرة الواحدة تقدر بنحو 50 مليون دولار .
قال أحمد، إن تكاليف الشحن الجوي ارتفعت بوتيرة حادة وصلت إلى 70% في بعض المسارات الدولية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط، مدفوعة بإغلاق الأجواء وتوقف بعض خطوط الشحن البحري فضلاً عن تضاعف تكاليف وقود الطائرات والتوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن الوزن الحجمي في الشحن الجوي لا يحسب السعر على الوزن الفعلي فقط بل على الوزن الحجمي وهى المساحة التي تشغلها البضاعة، ما قد يجعل شحن البضائع الخفيفة والكبيرة مكلف للغاية.
وأكد أن إغلاق مضيق هرمز جعل موانئ الخليج العربي غير متاحة للشحن البحري المباشر من آسيا، ما جعل النقل الجوي الخيار المتوفر رغم ارتفاع التكاليف، مضيفا أن الضغوط على الشحن الجوي لم تأت فقط من نقص السعة التخزينية للطائرات بل أيضا من ارتفاع تكاليف التشغيل.
وأضاف أن أسعار وقود الطائرات زادت بنسبة 11% لتصبح أعلى بنحو 94% من مستويات ما قبل الحرب ما دفع شركات النقل إلى فرض رسوم وقود إضافية ورسوم مخاطر حرب، مشيرا إلى أن الوقود والتأمين يمثلان بندين أساسيين في تكلفة النقل الجوي.
وتابع:” أي ارتفاع في فى الوقود والتأمين سينعكس سريعا على العملاء من خلال رسوم إضافية”، محذرا من أن استمرار الاضطراب 3 ـ 6 أشهر قد يبقي تكاليف الوقود والتأمين مرتفعة على امتداد سلاسل الإمداد العالمية مما قد يعني زيادة جديدة فى أسعار نوالين الشحن الجوي.
أسعار الشحن الفورية ارتفعت إلى 3.19 دولار للكيلو جرام
أوضح أحمد، أن أسعار الشحن الفورية من جنوب آسيا إلى أوروبا قفزت بنسبة 70% إلى4.37 دولار للكيلوجرام، بعد أن كانت 2.57 دولار للكيلوجرام قبل بدء الحرب، كما ارتفعت أسعار الشحن من جنوب آسيا إلى أمريكا الشمالية بنسبة 58% ، إلى 6.41 دولار للكيلوجرام، وزادت أسعار الشحن من أوروبا إلى الشرق الأوسط بنسبة 55% مسجلة 2.79 دولار للكيلوجرام.
ويلعب الشحن الجوى، دورا محوريا متكاملا مع الشحن البحري، عن طريق التنسيق مع الخطوط الملاحية لنقل الشحنات والبضائع القادمة من وجهتها الأساسية والتي تقوم بتفريغها فى أقرب ميناء بحري آمن وبعيد عن الاضطرابات الجيوسياسية دون الوصول إلى وجهتها الأخيرة.
وينقل الوكلاء، هذه الشحنات والبضائع من الميناء البحري بالتنسيق مع الموردين إلى الوجهة الأخيرة، علما بأن هذه الخدمة تكون مقابل نولون شحن جديد بخلاف ما تم سداده فى النقل البحري، حتى تصل الشحنات لمرحلتها الأخيرة.
قال رئيس لجنة الشحن الجوى بشعبة خدمات النقل الدولي بالإسكندرية، إن الأسعار الفورية للشحن الجوي ارتفعت عالميا إلى 3.19 دولار للكيلوجرام، بدلا من دولار واحد نهاية العام الماضي، بينما كانت القفزة الأكبر من نصيب الشرق الأوسط وجنوب آسيا، إذ بلغت الأسعار الفورية 4.37 دولار للكيلوجرام.
أضاف أن الضغوط على الشحن الجوي ، سببها ارتفاع تكاليف التشغيل فى ظل زيادة أسعار الطاقة عالميا ، مما دفع شركات القطاع إلى فرض رسوم وقود إضافية، ورسوم مخاطر حرب، على الشحنات الجوية.
أوضح أحمد، أن الوقود والتأمين بمثابة عناصر أساسية في تكلفة النقل الجوي، وأي ارتفاع في سعريهما يمثل ضغطا على العملاء، محذرا من أن استمرار هذه الاضطرابات لمدة 3 ـ 6 أشهر قد يقفز بأسعار الطاقة لمستويات أكبر تنعكس على سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار إلى ضرورة تدشين خط ملاحي بحري جديد، للمساعدة فى حل الأزمات اللوجستية وتفادى انقطاع سلاسل الإمداد بسبب الأزمات السياسية المتكررة، كما أكد على أهمية التنسيق مع الدول الأفريقية لفتح خطوط شحن جديدة تعزز من تدفق المنتجات المصرية إلى تلك الأسواق الواعدة.








