قامت وزارة المالية بتوفير تمويل بقيمة إجمالية قدرها مليار دولار، في إطار التعامل الاستباقي مع الأزمة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية بالمنطقة، التي أدت إلى ارتفاع مستويات التذبذب في الأسواق الدولية ووجود حالة من عدم اليقين.
وأضافت الوزارة، في بيان اليوم الخميس، أن هذا الطرح يعكس قدرة مصر على النفاذ إلى أسواق التمويل الدولية، ووجود ثقة لدى المستثمرين في السياسات المتبعة، وفي قدرة مصر على الالتزام بتحقيق المستهدفات الاقتصادية والمالية، وكذلك المستهدفات والإصلاحات الواردة باستراتيجية الآلية العامة في المدى المتوسط واستراتيجية إدارة مديونية أجهزة الموازنة؛ بما في ذلك تحسين مؤشرات الدين وأعبائه ومد أجله رغم التقلبات الجيوسياسية.
وأكدت أنها مستمرة في استهداف خفض قيمة دين أجهزة الموازنة الخارجي بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً، موضحة أن الوزارة تسدد ديوناً خارجية أكبر من الاقتراض الجديد؛ لضمان خفض رصيد الدين الخارجي لأجهزة الموازنة.
وأوضحت الوزارة أنه تم تفعيل أدوات تمويل جديدة من خلال خطة بديلة اعتمدت على الطرح الخاص عبر إعادة فتح إصدارات قائمة لزيادة عمر الدين؛ حيث تم تنفيذ إعادة الفتح الأولى بنهاية شهر مارس بقيمة 500 مليون دولار لسند قائم لأجل 7.9 سنة، تلاها طرح خاص ثانٍ في بداية شهر أبريل بقيمة إجمالية 500 مليون دولار، مقسمة إلى شريحتين متساويتين لسندات قائمة لأجل ثلاث وأربع سنوات.
كما أكدت الوزارة أن عوائد تلك الطروحات جاءت عند مستويات تتوافق مع عوائد السندات القائمة في السوق الثانوية، بما يعكس وجود طلب جيد من جانب المستثمرين على أدوات التمويل المصرية، الأمر الذي يشير إلى تحسن نظرتهم.
وقد أسهمت هذه العمليات، وفق الوزارة، في تحقيق مستهدفات إدارة الدين من خلال إطالة متوسط عمره وتنويع أدواته، بما يدعم استدامة دين أجهزة الموازنة على المدى المتوسط والطويل.
وأضافت أن هذا النهج يعكس تبني سياسات استباقية ومستدامة ومرنة لإدارة الدين، بما يعزز القدرة على تأمين الاحتياجات التمويلية الخارجية بشكل مستدام في ظل الأزمات والتقلبات العالمية، ويدعم ثقة المستثمرين.







