زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن أجندته الاقتصادية أثمرت لصالح كبار السن في الولايات المتحدة، وخفضت تكاليف معيشتهم، في إطار سعيه لحشد دعمهم قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر.
خلال خطاب ألقاه يوم الجمعة في “ذا فيليدجز” بولاية فلوريدا، وهي منطقة يتركز فيها عدد كبير من المتقاعدين، روج ترمب لخصم ضريبي مخصص لكبار السن من شأنه تقليل الأعباء الضريبية عليهم، واصفاً ذلك بأنه “إعفاء من ضريبة الضمان الاجتماعي”، إلى جانب جهوده الرامية إلى خفض أسعار الأدوية.
وقال ترامب: “لو كان القرار بيد الديمقراطيين في الكونجرس، لكان كبار السن في فلوريدا يواجهون ضرائب وأسعاراً أعلى، بينما منحكم الجمهوريون ضرائب وأسعاراً أقل”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن “الديمقراطيين يرفعون شعار ‘القدرة على تحمل التكاليف’، لكنهم في الواقع من تسببوا في المشكلة. لقد خفضنا الأسعار كثيراً، بينما تركوا لنا مستويات مرتفعة للغاية، وسيعيدونها لكم مجدداً”.
وناشد ترامب الحضور: “عليكم الخروج والتصويت في انتخابات التجديد النصفي”.
الرهان على كبار السن انتخابياً
حث ترمب الجمهوريين على بذل المزيد لإبراز الإجراءات الواردة في حزمة الضرائب والإنفاق التي وقعها العام الماضي لقلب موازين القوى في انتخابات التجديد النصفي. ويُنظر إلى كبار السن باعتبارهم أكثر ميلاً للتصويت، ما يجعل كسب تأييدهم وتحفيزهم أمراً حاسماً للجمهوريين في معركتهم للحفاظ على سيطرتهم على الكونغرس.
يأتي خطاب ترمب في وقت تُلقي فيه حرب إيران بظلالها على الاقتصاد الأمريكي قبل نوفمبر، مع ارتفاع أسعار البنزين الذي يضغط على الأمريكيين القلقين بالفعل بشأن تكاليف البقالة والخدمات العامة والإسكان والرعاية الصحية.
يُتوقع أن تُحسم تلك الانتخابات بناءً على تصورات الناخبين بشأن الاقتصاد، إذ تُظهر استطلاعات رأي تراجع تقييماتهم لأداء ترمب في هذا الملف، إلى جانب استيائهم من طريقة تعامله مع الحرب في إيران.
وقال الرئيس إن سياساته تعني “مزيداً من المال لزيارة أحفادكم، وميزانية أكبر للسفر إلى الوجهات التي ترغبون فيها، أو مزيداً من وجبات العشاء في الخارج مع عائلاتكم. ستفعلون الكثير. أنتم تعرفون كيف تنفقون أموالكم”.
حادث أمنى في واشنطن
مثل ظهور ترمب يوم الجمعة أول مغادرة له من واشنطن منذ الحادث الذي عطل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض نهاية الأسبوع الماضي، حين حاول مسلح اقتحام قاعة الاحتفال التي كان يتواجد فيها الرئيس وأعضاء حكومته وأعضاء الكونغرس. وقد وُجهت للمشتبه به تهمة محاولة اغتيال الرئيس.
وقال ترامب: “كان ينبغي أن أكون داخل منشأة آمنة، حيث يمكنني قضاء ولايتي بهدوء وراحة وأمان، والتعامل بحزم مع كل ما يعترض طريقنا، مثل الدول السيئة التي تسعى لامتلاك أسلحة نووية. إنهم يريدونني في مكان آمن، فقلت: ما المكان الأكثر أماناً من ذا فيليدجز؟”.
الاقتصاد محور الرسائل الانتخابية لترامب
على نطاق أوسع، تمثل رحلة ترامب أحدث مساعي البيت الأبيض لجعل الاقتصاد محور رسائله في انتخابات التجديد النصفي.
في الشهر الماضي، وخلال فعالية في لاس فيغاس، سلط الضوء على بند في قانون الضرائب يتيح لبعض العاملين خصم ما يصل إلى 25 ألف دولار من الإكراميات المؤهلة من ضرائب الدخل الفيدرالية. كما طلب في أبريل توصيل وجبة من “ماكدونالدز” إلى البيت الأبيض، وتحدث مع سائق توصيل تابع لشركة “دور داش” أشاد بتأثير التعديلات الضريبية.
وفي يوم الخميس، وقع ترمب أيضاً أمراً تنفيذياً لتوسيع نطاق الوصول إلى خطط التقاعد للعمال الذين لا يوفر لهم أرباب العمل هذه الميزة.
انتُخب ترمب على أساس تعهدات بخفض التكاليف وإنهاء الحروب الخارجية، إلا أنه فترة رئاسته شهدت حرباً أدت إلى انقسام ائتلافه وارتفاع أسعار الطاقة وتراجع ثقة المستهلكين. ومع ذلك، أكد ترمب أن أسعار البنزين ستنخفض بعد انتهاء الصراع.








