وضع الارتفاع المفاجئ في أسعار البطيخ للموسم الحالي، علامات استفهام كثيرة حول مستقبل المحصول وهل ستتقبله الأسواق سريعا؟ وما هو مستقبل الصادرات؟
وقفزت أسعار البطيخ، ليقترب سعر الثمرة الكبيرة من 200 جنيه، ويتراوح حجم إنتاج مصر من البطيخ بين 1.3 و1.5 مليون طن سنوياً، وتُزرع هذه الكمية على مساحة تقارب 100 ألف فدان.
وتُعد مصر من الدول الرائدة في الإنتاج، إذ تحتل المرتبة الـ12 عالمياً والثالثة أفريقياً، وتُصدر نحو 20 ألف طن سنوياً.
وبدأت بشائر الموسم في الظهور بالأسواق والشوارع منذ منتصف أبريل الماضي، وبكميات محدودة تكون عادة مزروعة تحت “صوبات” في المناطق الصحراوية أو الصعيد، وتبدا ذروة الإنتاج مع بداية شهر مايو، لتستقر معها الأسعار تدريجياً خلال فصل الصيف.
النجيب: 200 مليون دولار صادرات إلى دول الخليج وحوض المتوسط وإفريقيا
قال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة، إن مصر تحقق اكتفاء ذاتيا من محصول البطيخ بنسبة تصل إلى 95%، مع عائد تصديري سنوي يقترب من 200 مليون دولار، خصوصا إلى دول الخليج ودول حوض البحر المتوسط وإفريقيا.
أضاف لـ”البورصة”، أن الإنتاج الحالي يتركز في عدد من محافظات الصعيد، خاصة أسوان، باعتبارها من أوائل المناطق التي تبدأ في جني المحصول، وهو ما يجعل المعروض أقل في المرحلة الحالية.
واوضح أن سبب ارتفاع سعر محصول البطيخ، يعود إلى أن السوق لايزال في بداية موسم الحصاد، مما يعنى أن الكميات المطروحة محدودة مقارنة بحجم الطلب.
أكد النجيب أن الأسعار مرشحة للانخفاض تدريجيًا خلال الفترة المقبلة مع زيادة كميات الإنتاج المطروحة في الأسواق، واستقرار عمليات الحصاد في مختلف المحافظات.
ولفت إلى أن أسعار محصول البطيخ للمستهلك النهائي في الأسواق الشعبية تتراوح حاليا بين 50 – 150 جنيها للثمرة الواحدة ، بينما سجلت الأسعار في بعض المناطق الراقية نحو 180 جنيها.
وتوقع نائب رئيس الشعبة، انخفاض أسعار البطيخ تدريجيا مع زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن أسعار الخضراوات والفاكهة في حالة تذبذب مستمر وفقا لحجم المعروض والطلب، لكنها ستشهد تحسنًا تدريجيًا، مع تراجع أسعار عدد من المنتجات مثل الخوخ والبطيخ والكنتالوب، إلى جانب الخضراوات كالبامية والملوخية والبطاطس والبصل.
أبوصدام: المحصول آمن.. ومشاكله تأتى من الإفراط في التناول وسوء التخزين
وقال حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، إن البطيخ المصري آمن تمامًا، نافيًا “الشائعات السنوية” حول كونه مسرطنًا أو مرشوشًا بمواد ضارة.
أضاف لـ”البورصة”، أن ظهور البطيخ في أوقات مختلفة يرجع لاعتماد مصر على منظومة “تعدد العروات” والزراعة تحت الأنفاق البلاستيكية، مما يفسر اختلاف مواعيد النضج.
وتابع: “أي أعراض صحية قد تظهر عقب تناول المستهلك للثمار، تكون نتيجة الإفراط في التناول أو طبيعة الجسم وليست خللًا في المنتج”.
جاد: الأسعار ستنخفض تدريجيًا مع زيادة المعروض واستقرار الإنتاج
وأرجع خالد جاد، المتحدث الإعلامي باسم وزارة الزراعة، الأسعار إلى ارتفاع تكاليف الزراعة خلال الفترة الماضية ، نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية العالمية وتأثيرها الاقتصادي.
وشدد لـ”البورصة”، على احترام “حرية المستهلك” في اختيار السلع التي تناسبه، موضحاً أن الأسعار قد تشهد تأثراً بطبيعة المواسم الزراعية والظروف المناخية.
وفيما يتعلق بالأسعار، أوضح جاد أن البطيخ المطروح حاليًا لايزال في بداية الموسم، وهو ما يفسر ارتفاع سعره نسبيًا بسبب محدودية الكميات، متوقعًا أن تنخفض الأسعار تدريجيًا مع زيادة المعروض خلال الفترة المقبلة واستقرار الإنتاج.
أكد جاد ضرورة تحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بالمحاصيل الزراعية، نظرًا لما تسببه الشائعات من أضرار للمزارعين والقطاع الزراعي، فضلًا عن إثارة القلق لدى المستهلكين دون مبرر.
وكانت تقارير رصدت زيادة أسعار مدخلات الإنتاج من بذور ومبيدات ومواد مصنعة، بنسب تتراوح بين 30% و250% ، عالميا ومحليا بسبب حرب إيران، وارتفاع اسعار الطاقة، كما ارتفعت أسعار الأسمدة المدعمة في الجمعيات الزراعية بنسبة تقارب 7.8%، بزيادة 21 جنيهًا للشيكارة اعتبارًا من أبريل الماضي، في حين قفزت أسعار الأسمدة بالسوق الحر إلى 28 ألف جنيه للطن، كذلك شهدت أجور العمالة ارتفاعاً ملحوظاً مع موجة التضخم الأخيرة.








