أعلنت شركة ميرسك الدنماركية، إحدى أكبر شركات الشحن البحري في العالم، تحقيق أرباح خلال الربع الأول من العام حيث جاءت أعلى من توقعات المحللين، إلا أنها أبقت على توقعاتها السنوية دون تغيير بسبب حالة الغموض التي تفرضها الحرب مع إيران على حركة التجارة العالمية وأسعار الشحن.
وسجلت الشركة- حسبما ذكرت وكالة أنباء “بلومبيرج” – أرباحاً قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بلغت 1.73 مليار دولار خلال الفترة ما بين شهري يناير ومارس الماضيين، متجاوزة توقعات المحللين التي بلغت 1.66 مليار دولار، لكنها بقيت أقل من أرباح الفترة نفسها من العام الماضي التي وصلت إلى 2.71 مليار دولار، ما يعكس استمرار الضغوط على قطاع الشحن البحري العالمي.
وأكدت شركة “ميرسك” أنها لا تزال تتوقع نمواً في أحجام الحاويات العالمية يتراوح بين 2% و4% خلال العام الحالي، لكنها حذرت من أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة يهددان هذا النمو، خاصة بعد الاضطرابات التي شهدتها منطقة الخليج، والتي تمثل جزءاً مهماً من حركة التجارة البحرية العالمية.
وأوضحت الشركة أن نتائج الربع الأول لم تعكس بعد التأثير الكامل للحرب في الشرق الأوسط، التي بدأت أواخر فبراير الماضي مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية إلى اضطراب خطوط الشحن وارتفاع تكاليف الوقود والتأمين.
كما أشارت شركة “ميرسك” إلى أن أسعار الشحن شهدت تراجعاً خلال معظم الربع الأول بسبب فائض الطاقة الاستيعابية في السوق، قبل أن ترتفع مجدداً مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة. ورغم ذلك، يرى محللون أن استمرار ارتفاع تكاليف الوقود مع تراجع أسعار الشحن على بعض الخطوط الرئيسية، خاصة بين آسيا وأوروبا، قد يؤثر سلباً على أرباح الشركة خلال الفترات المقبلة.
وأكدت الشركة أنها تعمل على احتواء الضغوط التشغيلية ومحاولة تمرير جزء من ارتفاع التكاليف إلى العملاء، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على أسواق الشحن والتجارة العالمية.








