«المالية» تحذر من انعكاسات التوترات الجيوسياسية على تكلفة خدمة الدين خلال 2026-2027
وأوضحت الوثيقة أن كل زيادة بنسبة 1% فى أسعار الفائدة تؤدى إلى ارتفاع مدفوعات فوائد الدين المحلى بنحو 120 مليار جنيه، فيما يتسبب ارتفاع سعر الصرف بمقدار جنيه واحد فى زيادة مدفوعات فوائد الدين الخارجى المقوم بالعملة الأجنبية بنحو 5 مليارات جنيه.
وأضافت أن ارتفاع أسعار الفائدة بنسبة 1% قد يدفع العجز الكلى للموازنة إلى نحو 5.1% من الناتج المحلى الإجمالى خلال العام المالى 2026-2027، مقارنة بالمستهدف الأساسى البالغ 4.9%، بينما قد يؤدى ارتفاع الفائدة بمقدار 2% إلى زيادة العجز إلى نحو 5.4% من الناتج المحلى الإجمالى.
وأشارت الوثيقة إلى أن هذه السيناريوهات، رغم ما تعكسه من ضغوط إضافية على تكلفة خدمة الدين، لا تزال تمثل تحسنًا مقارنة بالعجز الكلى المسجل خلال العام المالى 2025-2026 والبالغ 6.9% من الناتج المحلى الإجمالى، بما يعكس استمرار مسار الضبط المالى وتحسن الأداء المالى للدولة.
وقالت مصادر حكومية رفيعة المستوى لـ«البورصة»، إن الحكومة اتخذت عددًا من الإجراءات للحد من المخاطر التمويلية وتقليل الضغوط على المالية العامة، فى مقدمتها التوسع فى استخدام أدوات التمويل الميسر وتنويع مصادر التمويل عبر السندات والصكوك و«سند المواطن».
وأضافت المصادر أن الحكومة تستهدف خفض معدلات ورصيد دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلى الإجمالى، من خلال تحقيق فائض أولى بالموازنة العامة، إلى جانب العمل على إطالة عمر الدين والتوسع فى برامج مبادلة الديون باستثمارات تنموية.
وأوضحت أن الإجراءات تشمل أيضًا الاستمرار فى برنامج التخارج وبيع الأصول، وتعظيم الاستفادة من الشراكات الاستثمارية مع القطاع الخاص، فضلًا عن استهداف خفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة بنحو 1 إلى 2 مليار دولار سنويًا.
وأكدت المصادر أن هذه التحركات تستهدف تقليص أعباء خدمة الدين، وتوفير مساحة مالية أكبر لدعم الإنفاق على القطاعات التنموية والخدمية خلال السنوات المقبلة.







