أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أنّ الدولة المصرية تضع ملف الأمن الغذائي على رأس أولويات الأمن القومي الاقتصادي، مشدداً على أنّ الرؤية المستقبلية للقطاع الزراعي ترتكز على محورين أساسيين هما: “الاستدامة” و”التكيف”؛ بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لمواجهة التحديات الجيوسياسية والمناخية الراهنة.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، خلال افتتاح “قمة مشروع SEEDS” المنعقدة بمقر اتحاد الغرف التجارية، بحضور ممثلي الاتحاد الأوروبي ونخبة من الشركاء الدوليين والمحليين.
وكشف الوزير في كلمته عن ملامح الاستراتيجية الوطنية لتعزيز إنتاجية الحبوب، موضحاً أنّ الدولة تتعامل مع محصول القمح كقضية أمن قومي وليست مجرد سلعة زراعية.
وأعلن فاروق أنّ الوزارة تستهدف رفع معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح تدريجياً؛ لتصل إلى نحو 70% بحلول عام 2030، وذلك عبر حزمة من السياسات المالية والتقنية والميدانية.
وأوضح أنّ هذه المستهدفات سيتم تحقيقها من خلال التوسع الأفقي عبر المشروعات القومية الكبرى لاستصلاح الأراضي، والتوسع الرأسي باستنباط أصناف عالية الإنتاجية ومقاومة للإجهادات البيئية.
وتابع أنّ ذلك سيتم أيضاً من خلال الميكنة، والإرشاد، وتحديث منظومة التقاوي المعتمدة، وتقليل الفاقد في مرحلتي الحصاد وما بعد الحصاد.
واستعرض وزير الزراعة مؤشرات الأداء الإنتاجي للمحاصيل الاستراتيجية، مشيراً إلى أنّ مصر حققت أرقاماً واعدة رغم التحديات العالمية، حيث تجاوز إنتاج القمح حاجز الـ 10 ملايين طن سنوياً، وبلغ إنتاج الذرة الشامية نحو 7.5 مليون طن، كما تم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز بإنتاجية تصل إلى 6 ملايين طن.
وأشار الوزير إلى أنّ الوزارة تعمل على تعظيم “القيمة المضافة” وتحسين كفاءة استخدام الموارد المائية، مع التوسع في “الزراعة التعاقدية”؛ لضمان عوائد مجزية للمزارعين وحماية القطاع من تقلبات الأسعار العالمية.
وشدد فاروق على أنّ البحث العلمي هو المحرك الرئيسي للتنمية الزراعية المستدامة، مُثمناً دور مشروع SEEDS كنموذج للتكامل بين البحث العلمي وصنع السياسات العامة القائمة على الأدلة.
وأكد أنّ الربط بين المراكز البحثية والقطاع الخاص والشركاء الدوليين يسهم في بناء نظم غذائية أكثر مرونة وقدرة على الصمود أمام الصدمات الخارجية.
كما أكد التزام الوزارة بدعم مخرجات هذه القمة وتحويل توصياتها إلى برامج عمل تنفيذية، تعزز من جاذبية الاستثمار في القطاع الزراعي، وتدعم التحول نحو “الزراعة الذكية مناخياً”؛ لضمان استدامة الموارد للأجيال القادمة.








