قال رئيس مجموعة اليورو ووزير المالية اليوناني كيرياكوس بيراكاكيس إن فتح مضيق هرمز وإنهاء الصراع بشكل دائم يمثلان “أولوية قصوى” للحد من التأثيرات الاقتصادية المتزايدة للأزمة في الشرق الأوسط، وذلك قبيل اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع في باريس يومي الاثنين والثلاثاء.
وأضاف بيراكاكيس ، بحسب تصريحات نقلتها شبكة ” سي إن بي سي”، أن الاقتصاد العالمي شديد الترابط بات أكثر عرضة للصدمات الخارجية، مشيراً إلى أن الاقتصاد الأوروبي أظهر مرونة في مواجهة أزمة الطاقة الحالية، إلا أن الضغوط ستطال الاقتصاد العالمي حتى إذا جرى إنهاء الصراع سريعاً.
وشهدت تكاليف الاقتراض طويلة الأجل في عدد من اقتصادات مجموعة السبع ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل مخاوف المستثمرين من ارتفاع معدلات التضخم نتيجة شح إمدادات الطاقة، مع تأثر تدفقات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب الحرب الإيرانية.
وفي الولايات المتحدة، قفزت عوائد سندات الخزانة يوم الجمعة بعد صدور بيانات تضخم متباينة، ومع إعادة تسعير الأسواق لتوجهات السياسة النقدية في ظل رئاسة كيفن وورش الجديدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وارتفع العائد على السندات الأميركية لأجل 30 عاماً بنحو 11 نقطة أساس ليصل إلى 5.121%، وهو أعلى مستوى منذ 22 مايو 2025، ويقترب من أعلى مستوياته منذ أكتوبر 2023.
وفي بريطانيا، وصلت عوائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً، المعروفة باسم “جيلتس”، إلى أعلى مستوياتها منذ أواخر التسعينيات، نتيجة مزيج من الاضطرابات السياسية والمخاوف من ارتفاع التضخم. أما اليابان، التي تعد من أكبر مستوردي الطاقة عالمياً، فقد شهدت أيضاً ارتفاعاً حاداً في عوائد السندات بسبب حساسيتها الكبيرة تجاه ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية.
ويتحرك العائد على السندات عكس اتجاه الأسعار، إذ يطالب المستثمرون بعوائد أعلى عندما تتراجع الثقة في الحكومات المصدرة للديون.
وفي أسواق الطاقة، صعد خام برنت القياسي العالمي لعقود يوليو بأكثر من 3% ليغلق عند 109.26 دولار للبرميل يوم الجمعة، بينما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بأكثر من 4% لتسجل 105.42 دولار للبرميل، كما ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 74% منذ بداية العام، رغم بقائها دون الذروة البالغة 118 دولاراً للبرميل التي سجلتها في أواخر أبريل.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن المخزونات النفطية العالمية تتراجع بوتيرة قياسية لتعويض اضطرابات الإمدادات الكبيرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المخزونات قد تقترب من مستويات حرجة إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز.
وأضافت الوكالة في تقريرها الشهري أن ارتفاع أسعار النفط والوقود مرجح خلال موسم الذروة الصيفي، موضحة أن “التراجع السريع في هوامش الأمان وسط استمرار الاضطرابات قد ينذر بحدوث قفزات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة”.








