قال عبدالله سلام، الرئيس التنفيذى لشركة مدينة مصر للإسكان والتعمير، إن شركات التطوير العقارى تضخ سنويًا أكثر من 120 مليار جنيه عمولات لصالح شركات التسويق والوسطاء العقاريين.
وأوضح أن تلك الأموال تمثل محركًا مهمًا للاقتصاد المصري، فى ظل إعادة إنفاق جانب كبير منها داخل السوق المحلى عبر شراء السلع والعقارات وغيرها.
وأضاف سلام، خلال مائدة مستديرة بعنوان “تأثير الحرب الأمريكية الإيرانية على مصر” حضرتها جريدة «البورصة»، أن الوسطاء العقاريين يمثلون عنصرًا رئيسيًا فى نمو القطاع العقاري، رغم ارتفاع حجم العمولات.
وتابع أن الشركات الكبرى لا تتعامل إلا مع وسطاء يمتلكون سجلًا تجاريًا وبطاقات ضريبية، بما يضمن خضوع النشاط للمنظومة الرسمية والضريبية.
وأشار إلى أن الشركات العقارية تتجه حاليًا لتطوير منتجات سكنية أصغر مساحة وأكثر ملاءمة لشريحة الشباب وحديثى الزواج.
وأوضح سلام أن جزءًا من أزمة السوق يرتبط بتوقعات بعض العملاء، موضحًا أن هناك طلبًا على وحدات فاخرة أو فيلات ساحلية بأسعار منخفضة، وهو ما لا يتماشى مع ارتفاع أسعار الأراضى وتكاليف التنفيذ الحالية.
وأكد أن تكلفة الأراضى أصبحت من أبرز التحديات التى تواجه المطورين، خاصة مع وصول نسب الشراكة على الأراضى أحيانًا إلى 50 و60% من إجمالى إيرادات المشروع، مطالبًا بمزيد من المرونة فى إتاحة الأراضى وتسعيرها لدعم مشروعات الإسكان التنموي.
وفيما يتعلق بجذب الاستثمارات الأجنبية، قال سلام إن السوق العقارى المصرى يمتلك فرصًا قوية لاستقطاب رءوس الأموال الأجنبية، لكنه يحتاج إلى تسهيل إجراءات تسجيل العقارات وتعزيز منظومة التمويل العقاري، مشيرًا إلى بدء بعض الجهات فى تقديم منتجات تأمينية مرتبطة بتسجيل العقار لحماية المستثمر الأجنبي.
واقترح ربط شركات التطوير العقارى بمنظومة الشهر العقارى إلكترونيًا، بما يسمح بإصدار عقود موثقة مباشرة من المطورين وفق ضوابط محددة، بما يسهم فى تسريع إجراءات التسجيل وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب.







