يواصل الدين الوطني الأمريكي مساره التصاعدي بوتيرة لافتة، إذ تكشف بيانات وزارة الخزانة المحدثة حتى الثامن عشر من مايو الجاري عن تجاوزه 39 تريليون دولار، بعدما كان قد تخطى هذا الحاجز في منتصف مارس، قبل أن يتراجع دونه لأسابيع معدودة ثم يعاود الارتفاع.
وتكشف الأرقام عن وتيرة تراكم غير مسبوقة، فمنذ الثالث والعشرين من أكتوبر الماضي، ارتفع الدين بما يزيد على تريليون دولار، بمعدل يناهز خمسة مليارات دولار يوميًا، وهو ما رصدته مجلة فورتشن في تقرير حديث.
تتمحور المخاوف الحقيقية حول نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، التي تعكس مدى قدرة الاقتصاد الوطني على استيعاب أعباء الدين وخدمته، وتبلغ هذه النسبة في الولايات المتحدة حالياً نحو 123%، ما يعني أن حجم الاقتراض يفوق حجم الاقتصاد بالكامل.
وفي هذا السياق، حذر “راي داليو” مؤسس “بريدج ووتر أسوشيتس” منذ فترة طويلة من أزمة اقتصادية حادة، إذ ستؤدي مدفوعات خدمة الدين يومًا ما إلى خنق استثمارات القطاع العام.








