أكدت وكالة “فيتش” التصنيف الائتماني للإمارات بنظرة مستقرة، معتبرة أن قوة الإيرادات النفطية والأصول الخارجية وفرت دعماً للجدارة الائتمانية رغم توقعها انكماش الاقتصاد غير النفطي 3.2%.
وقالت الوكالة في تقرير إنها أكدت تصنيف الإمارات الائتماني عند “AA-” بما يعكس “المرونة المتوقعة لإيرادات النفط” رغم تداعيات حرب إيران، والتي أدت إلى هجمات متكررة على مواقع مختلفة في الدولة، من بينها دبي.
انكماش اقتصاد دبي
“فيتش” توقعت انكماش اقتصاد دبي بنحو 7%، في أحد أول التوقعات العلنية لتأثير الحرب على الإمارة التي تعد مركزاً حيوياً للتجارة والسياحة في الشرق الأوسط. ورجحت أن يبقى اقتصاد دبي الحقيقي في 2027 دون مستويات ما قبل الحرب، مع تعافٍ تدريجي في الاستثمارات والسياحة وتدفقات الوافدين.
لكن تأكيد التصنيف يعكس في الوقت نفسه ثقة الوكالة بأن الصدمة، رغم حدتها على النمو غير النفطي والسياحة والاستثمار، لا تهدد الجدارة الائتمانية للدولة في ظل انخفاض الدين وقوة الأصول المالية والفوائض المتوقعة في الميزانية.
إيرادات أبوظبي النفطية
وقالت الوكالة إن النظرة المستقرة للتصنيف تعكس توقعاتها بتعويض إيرادات صادرات النفط إلى حد كبير التأثير السلبي المباشر للحرب، إلى جانب وفرة الاحتياطيات المالية والخارجية، وتوقعها أن تتحمل الإمارات بشكل منفرد تكاليف الحرب بدلاً من الحكومة الاتحادية.
وقالت فيتش إن إيرادات صادرات أبوظبي خلال 2026 ستكون أعلى من توقعاتها السابقة للحرب رغم الاضطرابات، مشيرة إلى أن ارتفاع أسعار النفط، التي تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسطها 87 دولاراً للبرميل خلال العام، إلى جانب استمرار التصدير عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة، سيعوّض أثر انخفاض أحجام الصادرات عبر مضيق هرمز.
ورغم ذلك، توقعت الوكالة فائضاً في الميزانية المجمعة يعادل 4.5% من الناتج المحلي هذا العام، حتى مع زيادة الإنفاق بنحو 20% لاحتواء تداعيات الحرب وتمويل برامج التعافي.
ويستند التصنيف إلى انخفاض الدين الحكومي، وقوة المركز الخارجي، والأصول السيادية الضخمة لأبوظبي، التي تقدرها “فيتش” بنحو 164% من الناتج المحلي للإمارات في 2025.
وحذرت الوكالة من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز أو اتساع الحرب أو تضرر منشآت الطاقة قد يزيد الضغط على الاقتصاد، لكنها أشارت إلى أن الهوامش المالية للإمارات تمنحها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمة.







