848.5 ألف طن قمح دخلت الموانئ خلال النصف الأول من مايو الجارى
قفزت واردات مصر من القمح بنسبة 66% منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف مايو الجارى، مقابل نفس الفترة من العام الماضى.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«البورصة» عن أن إجمالي كميات القمح التي استقبلتها الموانئ المصرية منذ بداية العام وحتى منتصف مايو الجارى بلغ 6.81 مليون طن، بمتوسط شهري يقدر بـ 1.5 مليون طن.
وأضافت المصادر أن واردات القمح خلال النصف الأول من مايو الجاري فقط سجلت 848.5 ألف طن، أغلبها من روسيا وأوكرانيا، وذلك في محاولة لتلبية احتياجات السوق المحلية وتعزيز الاحتياطي من السلعة الاستراتيجية الأهم في منظومة الدعم الغذائي.
وأوضحت أن روسيا تصدرت قائمة الدول الموردة للقمح إلى مصر خلال تلك الفترة، بإجمالي 545 ألف طن، بما يمثل نحو 64.2% من إجمالي الواردات، فيما بلغت الكميات الواردة من أوكرانيا 303.5 ألف طن، بحصة تقدر بـ 35.8%.
وأشارت المصادر إلى أن الهيئة العامة للسلع التموينية استحوذت على نصف واردات القمح خلال النصف الأول من مايو، بعد وصول 417.5 ألف طن عبر 7 شحنات، بما يمثل 49.2% من إجمالي الكميات الواردة خلال الفترة.
وعزت الزيادات الكبيرة في معدلات الاستيراد خلال تلك الفترة إلى رغبة الحكومة في تأمين المخزون لأطول فترة ممكنة خوفًا من إطالة أمد الحرب بين أمريكا وإيران، وإنعكاس ذلك على سلاسل الإمداد.
وبحسب البيانات، سجلت واردات القمح خلال العام الماضي 13.11 مليون طن، بمتوسط شهري بلغ 1.092 مليون طن، مقارنة بـ 14.69 مليون طن خلال عام 2024، بمتوسط شهري 1.224 مليون طن.
وأكدت المصادر أن تطور واردات القمح خلال السنوات الأخيرة يعكس استمرار اعتماد مصر على الأسواق الخارجية لسد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، في ظل مساعي الحكومة للحفاظ على مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، وفي مقدمتها القمح باعتباره المكون الرئيسي لمنظومة الدعم الغذائي.
وفي المقابل، تواصل الدولة رفع معدلات التوريد المحلي من القمح، بالتزامن مع التوسع في المساحات المنزرعة وتقديم حوافز للمزارعين.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في تصريحات أول أمس السبت، إن كميات القمح المحلي التي يوردها المزارعون إلى الدولة ستتجاوز 4 ملايين طن، في مؤشر يعكس نجاح جهود الحكومة في دعم منظومة التوريد وتعزيز الإنتاج المحلي.
وأوضح مدبولي أن هذا الارتفاع في حجم التوريد جاء نتيجة التوسع في إضافة مساحات جديدة للرقعة الزراعية، إلى جانب الحوافز والتيسيرات التي تقدمها الدولة للمزارعين، بما يشجعهم على زيادة معدلات التوريد وتحقيق أعلى استفادة من المحصول.
وفي السياق ذاته، أظهرت بيانات رسمية اطلعت عليها «البورصة» أن كميات القمح الموردة منذ بداية الموسم وحتى صباح أمس الأحد تجاوزت حاجز 4 ملايين طن، من إجمالي مستهدف جمعه من المزارعين يبلغ 5 ملايين طن.
واستحوذت الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين على النصيب الأكبر من التوريدات بإجمالي 1.52 مليون طن، تلتها الشركة القابضة للصناعات الغذائية بنحو 1.38 مليون طن، ثم البنك الزراعي المصري بإجمالي 623 ألف طن، يليه جهاز مستقبل مصر بـ 457 ألف طن، فيما استقبلت العامة للصوامع والتخزين نحو 30.6 ألف طن.








