تعرض محصول مانجو “ألفونسو” الشهير في الهند، المعروف بلقب “ملك المانجو”، لخسائر حادة هذا العام وصلت إلى نحو 90% في بعض المناطق؛ نتيجة موجات الطقس الحار غير المعتادة، وتداعيات الحرب مع إيران على حركة الصادرات والشحن.
ويُعدُّ صنف “ألفونسو” من أشهر أنواع المانجو الهندية وأكثرها طلباً عالمياً، خاصة في ولاية ماهاراشترا غرب البلاد، التي تُعرف بإنتاج هذا النوع عالي الجودة.
وقالت المزارعة كومال والكي، المتخصصة في البساتين بمدينة ديفجاد الساحلية، إن مزرعة أسرتها الممتدة على ثلاثة أفدنة “لم تنتج تقريباً أي محصول هذا العام”، مما اضطرها إلى شراء المانجو من مزارع أكبر؛ لتلبية طلبات متاجر البقالة الإلكترونية والحفاظ على عملائها، مضيفة: “إذا لم نلتزم بتسليم الطلبات، فلن يعود العملاء الكبار إلينا العام المقبل”.
وتُعدُّ الهند أكبر منتج للمانجو في العالم؛ إذ بلغ إنتاجها نحو 28 مليون طن خلال 2024-2025، وفق بيانات مؤسسة “كريسيل” للأبحاث والتصنيف الائتماني.
وأوضح بابوساهيب لامبادي، المسؤول الزراعي الحكومي في منطقة ديفجاد، أن التقلبات الحادة بين درجات الحرارة ليلاً ونهاراً خلال شهري ديسمبر ويناير أضرت بمرحلة الإزهار وتكوين الثمار، بينما أدى الطقس الأكثر حرارة من المعتاد خلال أبريل ومايو -المرتبط على الأرجح بظاهرة “إل نينيو”- إلى تلف المحصول.
وأشار إلى أن مسحاً مدعوماً من الحكومة قدّر خسائر المحصول في ديفجاد بما بين 85 و90%.
وامتدت الأضرار إلى مناطق أخرى منتجة للمانجو في ولاية ماهاراشترا، في وقت بلغت فيه قيمة محصول المانجو الهندي نحو 2.3 مليار دولار العام الماضي، مع توقعات بارتفاعها إلى 3.4 مليار دولار بحلول عام 2031، وفق بيانات شركة “موردور إنتليجنس”.
ورغم أن معظم الإنتاج يُستهلك محلياً خلال فصل الصيف، فقد صدرت الهند خلال عام 2025 ما قيمته 56 مليون دولار من المانجو الطازجة، إضافة إلى 80 مليون دولار من لب المانجو.
وأكد أكثر من عشرة مزارعين وتجار ومصدرين ومسؤولين حكوميين أن خسائر هذا العام تُعدُّ من بين الأسوأ منذ عقود، مع تسجيل مستويات إنتاج متدنية للغاية.
وتزامنت أزمة الطقس مع تراجع الصادرات بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران؛ إذ تعد الهند من أكبر مصدري المانجو عالمياً، وتتنافس مع المكسيك، وتايلاند، وفيتنام، فيما تتجه معظم صادراتها إلى الإمارات، والولايات المتحدة، وبريطانيا، والكويت، وقطر.
وقال شريدهار باثاك، الشريك المؤسس لشركة “شريفالي أجرو” المصدرة للمانجو، إن تكاليف الشحن تضاعفت أكثر من مرتين، كما أدت التأخيرات وإلغاء الشحنات المتجهة إلى دول الخليج إلى خفض صادرات شركته بنحو 40% هذا العام.
وأضاف أن كميات المانجو التي كانت مخصصة للتصدير تم توجيهها إلى الأسواق المحلية، مما تسبب في انخفاض الأسعار رغم نقص المعروض الناتج عن ظاهرة “إل نينيو”.








