تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية اليوم الجمعة، متجهة لتسجيل خسائر أسبوعية، مع تقييم المستثمرين لاحتمالات التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تقارير تفيد بأن الجانبين باتا قريبين من تمديد وقف إطلاق النار الهش.
وسجلت عقود خام برنت الآجلة تسليم يوليو انخفاضا بنسبة 0.5% إلى 93.24 دولارًا للبرميل، بينما هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 0.9% إلى 88.17 دولارًا للبرميل، وفقا لمنصة “إنفستنج” المتخصصة في الأخبار الاقتصادية.
وكان كلا الخامين في طريقهما لتسجيل خسائر تقارب 10% خلال الأسبوع، في أكبر تراجع أسبوعي لهما منذ عدة أشهر.
وتحسنت معنويات الأسواق بعد ظهور تقارير تفيد بأن واشنطن وطهران توصلتا إلى مسودة اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بينما تستمر المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني والقضايا الأمنية الإقليمية.
ولا يزال الاتفاق المقترح بحاجة إلى موافقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وقد خففت احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام من المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات الفوري، كما عززت التوقعات بإمكانية عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز تدريجيًا إلى طبيعتها.
ومع ذلك، لا تزال حركة الملاحة عبر هذا الممر المائي الاستراتيجي أقل بكثير من مستويات ما قبل الصراع، مما يعني استمرار تأثير مخاطر الجيوسياسية ضمن أسعار النفط.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال الجلسات الأخيرة، مع تفاعل الأسواق مع العناوين المتضاربة حول مفاوضات وقف إطلاق النار. وقد ارتفع الخام مؤقتًا أمس الخميس بعد تقارير عن مواجهات عسكرية جديدة بين القوات الأمريكية والإيرانية، لكن المكاسب تلاشت لاحقًا مع عودة التفاؤل الدبلوماسي.
كما قيّم المستثمرون المشهد الاقتصادي الأوسع بعد أن أظهرت بيانات التضخم الأمريكية استمرار الضغوط السعرية عند مستويات مرتفعة. وأسهم ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي بأكثر من المتوقع في تعزيز التوقعات بأن البنك الاحتياطي الفيدرالي قد يُبقي معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
وفي الوقت نفسه، أشارت بيانات النمو الاقتصادي الأمريكية المعدلة إلى تباطؤ الزخم خلال الربع الأول، ما زاد من المخاوف بشأن آفاق الطلب العالمي على الطاقة








