أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تعرض محطة زابوريجيا للطاقة النووية لانقطاع كامل ومفاجئ للتيار الكهربائي الخارجي الليلة الماضية، وذلك للمرة السادسة عشرة منذ بدء النزاع العسكري بين روسيا وأوكرانيا، مما يسلط الضوء مجدداً على المخاطر المحدقة بأكبر منشأة نووية في أوروبا.
وذكر بيان للوكالة، اليوم الجمعة، أنه فور انقطاع الطاقة، تم تفعيل مولدات الديزل المخصصة لحالات الطوارئ بشكل تلقائي لتأمين التغذية الكهربائية للأنظمة والوظائف الحيوية للمحطة.
واستمرت فترة الانقطاع لمدة ساعة كاملة قبل أن تتمكن الطواقم الفنية من إعادة ربط المحطة بخط الإمداد الرئيسي المتبقي لها.
وأوضح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن الأسباب الدقيقة وراء هذا الانقطاع المفاجئ لم تتضح بعد، مؤكداً أن الواقعة تشكل تذكيراً صارخاً بأن “الوضع الأمن النووي في المنشأة لا يزال في غاية الهشاشة والخطورة”.
وأشار جروسي لإلى أن كل انقطاع للتيار الكهربائي يضع المحطة في مواجهة مخاطر حقيقية، والاعتماد المتكرر على خطوط الدفاع الأخيرة لا يمكن أن يستمر كاستراتيجية أمان مستدامة.
ورغم أن المفاعلات الستة للمحطة متوقفة حالياً في وضع “الإغلاق البارد” (وهو ما يقلل من احتمالات حدوث انفجار فوري)، إلا أن المحطة لا تزال بحاجة ماسة ومستمرة للكهرباء لتشغيل مضخات التبريد الخاصة بقلب المفاعلات وأحواض الوقود المستنفد.
وتكمن خطورة الوضع الحالي في انخفاض خطوط الإمداد: قبل اندلاع النزاع، كانت المحطة تعتمد على 4 خطوط رئيسية بجهد 750 كيلوفولت و3 خطوط احتياطية بجهد 330 كيلوفولت.
و تعتمد المحطة بالكامل الآن على خط احتياطي واحد فقط (بجهد 330 كيلوفولت)، وهو ما يجعلها عرضة للظلام الدامس عند أي عطل طارئ.
وتكفي احتياطات الديزل المتوفرة في الموقع لتشغيل المولدات لفترة تتراوح بين 10 إلى 12 يوماً فقط، وهي مهلة زمنية حرجة قد لا تكون كافية في حال تدهور الأوضاع اللوجستية والأمنية في محيط المحطة.








