تراجعت أسعار الذهب بقيمة 190 جنيها في الجرام عيار 21، خلال مايو الماضى، مدفوعة بانخفاض أسعار الأوقية عالميا وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وكشف تقرير صادر عن مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب بالسوق المحلي بنسبة 2.7% خلال مايو 2026، بالتزامن مع انخفاض الأوقية عالميًا بنسبة 1%، وسط استمرار التوترات الجيوسياسية وتزايد توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية متشددة لفترة أطول.
وأوضح التقرير أن سعر جرام الذهب عيار 21 افتتح تداولات مايو عند 6955 جنيهًا، وتراجع إلى 6690 جنيهًا كأدنى مستوى خلال الشهر، قبل أن يغلق عند 6765 جنيهًا، فاقدًا نحو 190 جنيهًا. كما سجل عيار 24 نحو 7731 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5799 جنيهًا، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 54120 جنيهًا.
عالميًا، تراجعت الأوقية بنحو 77 دولارًا خلال مايو، من 4617 دولارًا إلى 4540 دولارًا، بعد أن لامست أدنى مستوى عند 4366 دولارًا للأوقية.
ورغم التراجعات الأخيرة، أشار التقرير إلى أن الذهب لا يزال يحتفظ بمكاسب قوية منذ بداية عام 2026، إذ ارتفع عيار 21 بنحو 16% بما يعادل 935 جنيهًا للجرام، بعدما افتتح العام عند 5830 جنيهًا واستقر عند 6765 جنيهًا بنهاية مايو، فيما سجل أعلى مستوى تاريخي عند 7600 جنيه في مارس الماضي.
كما ارتفعت الأوقية عالميًا بنحو 5% منذ بداية العام، محققة مكاسب بلغت 222 دولارًا، بعدما بدأت العام عند 4318 دولارًا واستقرت قرب 4540 دولارًا بنهاية مايو.
وأكد التقرير أن الأسعار المحلية لا تزال أعلى من نظيرتها العالمية بنحو 106 جنيهات في الجرام، نتيجة ضعف السيولة وصعوبة تدبير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الذهب الخام، متوقعًا استمرار تأثر السوق خلال الفترة المقبلة بمسار الفائدة الأمريكية والتضخم العالمي والتطورات الجيوسياسية، مقابل دعم طويل الأجل من مشتريات البنوك المركزية للذهب.
المنيب: “لا” فجوة مع السعر العالمي والفارق رسوم تأمين وشحن ودولار
من جانبه، قال لطفى المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، إن توقعات أسعار الذهب المستقبلية منذ بداية العام الحالي “غير دقيقة”، لافتا إلى أن الأسواق تتغير فجأة، خصوصا عندما وصل الذهب إلى 5600 دولار للأوقية ثم تراجع إلى 4300 دولار، مما تسبب في خسائر تصل إلى 30% لمن اشترى بأسعار مرتفعة .
وحول الفجوة السعرية بين السوقين المحلي والعالمي، أوضح المنيب، أنها ليست فجوة حقيقية، معتبراً أن السعر العالمي المرجعي هو “سعر رقمي ورقي نظري”، بينما الذهب المتداول محلياً في صورة خام تضاف إليه تكلفة توفير البنك للدولار، والرسوم ، والشحن، والتأمين، وبالتالي فإن الفرق في السعر طبيعي لأنه قيمة تكلفة وليس كما يشاع أنه فجوة سعرية.
أكد المنيب أن الطلب علي المشغولات الذهبية يقتصر على مناسبات الزواج والأعياد، بينما تنخفض عمليات شراء الذهب كاستثمار أو مخزن للقيمة نتيجة عدم توافر سيولة لدى المستهلكين.
نجيب: أتوقع صعودا تدريجيا مدفوعًا بعودة السيولة
وتوقع نادي نجيب، سكرتير عام شعبة الذهب والمجوهرات السابق بغرفة القاهرة التجارية، أن تشهد أسعار الذهب العالمية والمحلية صعودًا تدريجيًا الفترة المقبلة، مدفوعًا بعودة السيولة للأسواق وتحسن القدرة الشرائية، خاصة بعد أن اتجه جزء كبير من مدخرات المواطنين مؤخرًا للاستثمار في أراضى وأصول أخرى، ما كان سببًا في انخفاض الطلب على الذهب مؤقتًا.







