أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إعادة فتح المطار الرئيسي في مدينة “بونيا” بإقليم “إيتوري”، وهو الإقليم الأكثر تضررا من التفشي الحالي لفيروس “إيبولا”، وذلك لتأمين وصول الإمدادات الأساسية وتخفيف حدة العزلة التي فرضها قرار التعليق السابق على سكان المنطقة.
وذكرت وزارة النقل الكونغولية، في بيان لها، أن الظروف باتت مهيأة للسماح باستئناف تدريجي وآمن لأنشطة النقل الجوي، مشيرة إلى أن القرار يدخل حيز التنفيذ فورا.
وأوضحت الوزارة أن تدابير صحية صارمة ستطبق على كافة الرحلات، تشمل فحص درجة حرارة المسافرين وإلزامهم بغسل الأيدي قبل الصعود وبعد الوصول، مع منع أي شخص يعاني من الحمى من السفر.
وكانت السلطات في كينشاسا قد علقت رحلات الركاب إلى “بونيا” الشهر الماضي، وقصرتها على الرحلات الإنسانية والطبية فقط، وهو ما أثار مخاوف السكان من انقطاع المواد الحيوية.
ويأتي هذا التطور عقب زيارة المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، للمنطقة، حيث أشار إلى وجود “مؤشرات مشجعة” في جهود الاستجابة، من بينها تسجيل حالات شفاء، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة تعزيز قدرات الفحص وبناء الثقة مع السكان المحليين لاحتواء المرض.
وتشير أحدث الإحصاءات الرسمية الصادرة يوم الاثنين إلى ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس إلى 321 حالة، من بينها 48 وفاة.
وقد امتد الفيروس ليشمل 15 منطقة صحية في إقليم “إيتوري”، بالإضافة إلى رصد حالات في إقليمي “كيفو الشمالية” و”كيفو الجنوبية”، فضلا عن تسجيل إصابات في دولة أوغندا المجاورة.
يذكر أن منظمة الصحة العالمية كانت قد أعلنت هذا التفشي، وهو السابع عشر من نوعه في البلاد وسلالته من نوع “بونديبوجيو”، “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقا دوليا”.
فيما حذرت منظمات إغاثية، من بينها لجنة الإنقاذ الدولية، من أن حجم التفشي قد يكون أكبر بكثير مما تعكسه الأرقام المعلنة، مرجحة انتشار الفيروس لعدة أسابيع قبل اكتشافه رسميا في منتصف مايو الماضي.








