قال رئيس غانا، جون دراماني ماهاما، إن آليات إعادة هيكلة الديون بحاجة إلى تطوير وتحسين، مشددا على أن نهج المملكة المتحدة تجاه الدول الإفريقية ينبغي أن يتحول من الاعتماد على المساعدات إلى تعزيز الاستثمارات.
وأضاف ماهاما خلال مؤتمر عقد في لندن، وفق ما نقلت شبكة سي إن بي سي، اليوم، إن آليات إعادة هيكلة الديون يجب أن تكون أكثر سرعة وعدالة وشمولا، مؤكدا أن أفريقيا ليست مخاطرة ينبغي إدارتها بل فرصة يجب اغتنامها.
وأشار إلى أن غانا أعادت هيكلة ديونها ضمن الإطار المشترك لمجموعة العشرين؛ إلا أن بعض التقييمات تعتبر هذه الآلية بطيئة للغاية.
ودعا ماهاما إلى إصلاح منظومة الديون بما يساهم في دعم جهود التنمية، مؤكدا أن القارة الأفريقية تحتاج كذلك إلى تمويل مخصص لمشروعات المناخ.
وقال ماهاما، إن تجربة غانا في إعادة هيكلة ديونها أظهرت الحاجة إلى تطوير الأطر الدولية الحالية، مشيرا إلى أن بلاده استفادت من “الإطار المشترك” لمجموعة العشرين لإعادة هيكلة الديون، رغم الانتقادات الموجهة إليه بسبب بطء إجراءاته.
وأوضح أن غانا، التي تعافت تدريجيا من أزمة تعثر سداد الديون التي شهدتها في عام 2022، تسعى إلى ترسيخ أسس نمو اقتصادي مستدام من خلال الاستثمار في البنية التحتية للنقل، وتعزيز استقرار إمدادات الطاقة، وتنمية المهارات البشرية.
وشدد الرئيس الغاني على أهمية إصلاح منظومة التمويل الدولي بما يدعم جهود التنمية في إفريقيا، داعيا إلى زيادة التمويل المخصص لمواجهة تداعيات التغير المناخي في القارة.
وتأتي تصريحات الرئيس الغاني في وقت يواصل فيه اقتصاد بلاده تسجيل مؤشرات تعاف بعد إعادة هيكلة ديونه، حيث تسارعت وتيرة النمو الاقتصادي خلال النصف الثاني من عام 2025، بينما لا تزال بيانات الربع الأول من عام 2026 قيد الانتظار.
كما تسعى الحكومة الغانية إلى تعزيز ثقة المستثمرين ودعم الاستقرار المالي، في إطار برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف خفض أعباء الديون وتحفيز النمو، بما يعزز مكانة البلاد كواحدة من أبرز الاقتصادات الواعدة في غرب أفريقيا.
ويشهد اقتصاد غانا تعافياً بعد تعثره في سداد ديونه عام 2022، الأمر الذي استدعى إعادة هيكلة ديون الحكومة الخارجية والمحلية.








