شفيع: العملة الأمريكية قد تهبط دون 50 جنيهًا بنهاية العام حال انحسار التوترات الجيوسياسية
واصل الدولار تراجعه أمام الجنيه المصري منذ استئناف العمل بالبنوك عقب عطلة عيد الأضحى، ليستقر دون مستوى 52 جنيهًا، مدعومًا بتحسن مؤشرات السيولة الدولارية وعودة التدفقات الأجنبية إلى أدوات الدين الحكومية.
وسجل متوسط سعر صرف الدولار، وفق بيانات البنك المركزي المصري، 51.89 جنيه للشراء و51.99 جنيه للبيع خلال تعاملات الأربعاء، مقارنة بمستويات تراوحت بين 52 و53 جنيهًا خلال مايو الماضي.
وأرجع علي متولي، محلل الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بإحدى شركات الاستشارات في لندن، استقرار سوق الصرف خلال الفترة الحالية إلى التحسن الملحوظ في أوضاع النقد الأجنبي، مدعومًا بارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي، وتحسن صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي، إلى جانب النمو القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج.
وأضاف أن هذه العوامل أسهمت في زيادة المعروض من العملة الأجنبية وتحقيق قدر أكبر من التوازن داخل سوق الصرف، بما انعكس على أداء الجنيه خلال الأسابيع الأخيرة.
وارتفع صافي الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى 53.01 مليار دولار بنهاية أبريل الماضي، مقابل 52.83 مليار دولار في مارس، كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي إلى 22.89 مليار دولار مقارنة مع 21.33 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
كما قفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى 5.5 مليار دولار خلال مارس الماضي، مقابل 3.4 مليار دولار في الشهر المقابل من العام السابق، لترتفع الحصيلة الإجمالية خلال أول تسعة أشهر من العام المالي الجاري إلى 34.9 مليار دولار.
وأشار متولي إلى أن استقرار سعر الصرف أصبح أكثر متانة مقارنة بالفترات السابقة، لكنه يظل مرتبطًا باستمرار تدفقات النقد الأجنبي من مصادرها المختلفة، سواء عبر استثمارات الأجانب في أدوات الدين أو إيرادات السياحة والشحن وتحويلات العاملين بالخارج.
وتوقع استمرار تحرك الدولار في نطاقات محدودة خلال المدى القصير، مدعومًا بتوافر السيولة الدولارية واستمرار تدفقات النقد الأجنبي، رغم استمرار الضغوط المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية.
وفي مؤشر إضافي على تحسن نظرة المستثمرين للاقتصاد المصري، تراجع سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه لأجل عام إلى 59.32 جنيه خلال تعاملات الأسبوع الجاري، كما انخفضت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل خمس سنوات إلى 2.95%، مسجلة أدنى مستوياتها منذ عام 2010.
من جانبه، قال مصطفى شفيع، رئيس قسم البحوث بشركة أسطول القابضة، إن استقرار سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة جاء مدعومًا باستمرار تدفقات المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية، والتي سجلت صافي مشتريات بنحو 1.1 مليار دولار بنهاية مايو الماضي.
وأضاف أن تراجع الطلب المحلي على الدولار وانخفاض وتيرة التحوط ضد مخاطر تقلبات العملة ساهما في تخفيف الضغوط على سوق الصرف ودعم استقرار الجنيه أمام العملات الأجنبية.
وتوقع شفيع استمرار تداول الدولار بالقرب من مستوياته الحالية خلال الأشهر المقبلة حال عدم تصاعد التوترات الإقليمية، مشيرًا إلى أن التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الإقليمية قد يدفع العملة الأمريكية للتراجع إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا بنهاية العام الجاري.








