قفز صافى مشتريات المستثمرين الأجانب فى أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوى ليصل إلى 2.3 مليار دولار بنهاية تعاملات الأسبوع الماضى، مقارنة بصافى مشتريات بلغ 1.1 مليار دولار الشهر الماضى، ما يعكس تسارع وتيرة تدفق الأموال الساخنة نحو السوق المحلى.
ووفقاً لبيانات البورصة المصرية، سجلت المشتريات الأجنبية نحو مليارى دولار، خلال أبريل الماضى، وذلك بعد موجة بيع مكثفة فى مارس السابق له سجلت صافى مبيعات قارب 4.6 مليار دولار.
وفى المقابل، شهدت تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية لأجل 5 سنوات (CDS) ارتفاعاً بنسبة 2.8% بنهاية الأسبوع الماضى، لتصل إلى 306 نقاط أساس.
ويعكس هذا الارتفاع إعادة تسعير جزئية للمخاطر المرتبطة بالاقتصاد المحلى فى ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة، لا سيما التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران، والتى قد تؤثر على تكلفة التمويل الخارجى فى حال استمرارها.
وقالت مؤسسة مورجان ستانلى، فى تقرير حديث، إن التعرض التجارى المباشر لمصر تجاه إيران محدود للغاية، إذ لا تتجاوز وارداتها منها 0.01% من إجمالى الواردات، ما يقلل من التأثير المباشر للأزمة، بينما تظل التأثيرات غير المباشرة مرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة والتضخم وميزان المدفوعات، إلى جانب تحركات المستثمرين فى أدوات الدين.
وأشارت المؤسسة إلى أن المخاطر المالية فى مصر أصبحت أكثر اعتدالاً، مقارنة بالسنوات السابقة، مدعومة بسداد 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب فى قطاع البترول، وخفض المتأخرات إلى 1.2 مليار دولار، فضلاً عن نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 31% خلال النصف الأول من العام المالى 2025 ـ 2026.
وخلص التقرير إلى أن الاقتصاد المصرى لا يتأثر بشكل مباشر بالأزمة الجيوسياسية، لكن حساسية الأسواق المحلية لتغير شهية المخاطرة العالمية ستظل العامل الحاسم فى تحديد اتجاهات العملة وفروق العائد خلال الفترة المقبلة.






