أصدرت وزارة المالية القرار رقم 262 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام اللائحة التنفيذية لقانون الجمارك، في خطوة تستهدف تبسيط الإجراءات الجمركية وتقليل زمن الإفراج عن البضائع من خلال التوسع في الاعتماد على البيانات الإلكترونية والحد من تداول المستندات الورقية.
وتضمنت التعديلات عدم مطالبة أصحاب الشأن بإعادة تقديم المستندات التي سبق رفعها إلكترونيًا على منظومة الجمارك، بما يحد من الازدواجية في الإجراءات ويسهم في تسريع دورة العمل داخل المنافذ الجمركية.
كما نص القرار على الاكتفاء بنسخة من بوليصة الشحن ضمن مستندات البيان الجمركي، مع وضع ضوابط خاصة لحالات التخليص المسبق الإلكتروني أو اليدوي، إلى جانب تنظيم التعامل مع بوليصات الشحن الصادرة “لأمر” (To Order) من خلال اشتراط تقديم إذن التسليم لإثبات الحق في استلام الرسالة.
وشملت التعديلات تبسيط المستندات التجارية، حيث أجازت الاعتماد على الفاتورة التجارية التفصيلية دون الحاجة إلى تقديم كشف العبوة متى تضمنت الفاتورة جميع البيانات المطلوبة عن البضاعة.
كما قصر القرار تقديم مستند إثبات المنشأ على الحالات المرتبطة بالحصول على إعفاءات جمركية أو معاملة تفضيلية وفق الاتفاقيات المطبقة، بدلاً من طلبه بشكل روتيني في جميع العمليات الجمركية.
من جانبه، قال بدوي إبراهيم، الخبير الجمركي، إن القرار يعكس توجهاً واضحاً نحو الانتقال من “إدارة المستندات” إلى “إدارة البيانات”، وهو أحد أهم التحولات التي تشهدها المنظومة الجمركية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن منع إعادة تقديم المستندات التي سبق رفعها إلكترونياً يسهم في تقليل التكرار واختصار الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات، كما يدعم الاعتماد على النسخة الإلكترونية المعتمدة باعتبارها المصدر الرئيسي للبيانات.
وأوضح أن تنظيم التعامل مع بوليصات الشحن الصادرة “لأمر” من خلال اشتراط إذن التسليم ، يحقق وضوحاً أكبر في الإجراءات ويحد من المنازعات المتعلقة بملكية الرسائل وتسليمها.
أشار إبراهيم إلى أن الاكتفاء بالفاتورة التجارية التفصيلية والاستغناء عن كشف العبوة عند اكتمال البيانات يمثل تبسيطاً مهماً للدورة المستندية، كما أن قصر طلب مستند المنشأ على حالات الإعفاء أو التفضيل الجمركي يزيل أحد المتطلبات التي كانت تُطلب في كثير من الأحيان دون حاجة فعلية.
وأكد أن التعديلات الجديدة تعزز مسار التيسير الجمركي والتحول الرقمي، وتدعم سرعة الإفراج عن البضائع، وتقلل التدخلات الإدارية، بما ينعكس إيجاباً على حركة التجارة وتكاليف الاستيراد ويعزز تنافسية الموانئ المصرية.







