أظهر مسح الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة في الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء، تراجع مؤشر ثقة الشركات الصغيرة بنحو 0.6 نقطة ليصل إلى 95.3 نقطة خلال شهر مايو، مقارنة بتوقعات تسجيله 96 نقطة، ليواصل البقاء دون متوسطه التاريخي الممتد لـ 52 عامًا البالغ 98 نقطة.
وفي المقابل، قفز مؤشر عدم اليقين بمقدار 3 نقاط مقارنة بشهر أبريل ليسجل 91 نقطة، وهو مستوى أعلى بكثير من متوسطه التاريخي البالغ 68 نقطة.
وأوضح كبير الاقتصاديين في الاتحاد “بيل دانكلبرج” أن شريحة واسعة من أصحاب الشركات الصغيرة تواجه صعوبات بالغة جراء الارتفاعات الحادة وغير المتوقعة في أسعار الوقود، والتي يصعب تمريرها إلى المستهلك النهائي مقارنة بالشركات الكبرى المنافسة.
وعند تفنيد المكونات التفصيلية للمؤشر خلال شهر مايو، ظهرت آثار هذه الضغوط التشغيلية بوضوح على قرارات أصحاب الأعمال؛ حيث تراجعت فرص العمل الحالية بمقدار 5 نقاط لتهبط إلى مستوى 29%، وصاحب ذلك انكماش في خطط زيادة التوظيف (الصافي) بواقع 4 نقاط لتستقر عند 9%. كما أظهرت البيانات حذراً في الإنفاق الاستثماري بعدما تراجعت توقعات ارتفاع المبيعات (الصافي) بنقطتين لتسجل 1%، وهو ما دفع خطط القيام بإنفاق رأسمالي للتراجع بنقطة واحدة إلى مستوى 16%، بالتوازي مع انخفاض توقعات تحسن الاقتصاد (الصافي) بنقطة واحدة لتصل إلى 3%.
وفي المقابل، وعلى الرغم من بقاء الجاهزية للتوسع مستقرة دون تغيير عند مستوى 7%، شهدت بعض المكونات تحسناً طفيفاً؛ إذ ارتفعت خطط زيادة المخزونات (الصافي) بمقدار 3 نقاط لتصل إلى 1%، وتحسنت ظروف الائتمان المتوقعة (الصافي) بنقطة واحدة رغم بقائها في النطاق السالب عند (3%). وأخيراً، سجلت اتجاهات الأرباح (الصافي) ارتدادة إيجابية بصعودها 4 نقاط، وإن كانت لا تزال تعكس الضغوط المستمرة باستقرارها في المنطقة السالبة عند (15%).
وفي حين انخفضت نسبة الشركات التي تشكو من “جودة العمالة” مسجلة أدنى مستوى منذ ديسمبر 2016، قفزت نسبة الشركات التي ترى في “تكاليف العمالة” مشكلتها الأساسية عند أعلى مستوى في تاريخ هذا الاستطلاع.
وانخفضت فرص العمل المتاحة وخطط التوظيف إلى أدنى مستوياتها في ست سنوات؛ كما تراجع صافي الشركات التي تخطط للإعلان عن وظائف جديدة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة ليسجل أدنى مستوياته منذ مايو 2020.








