تعتزم شركة سنابل للمطاحن والتنمية، ضخ استثمارات جديدة بقيمة 100 مليون جنيه، خلال الفترة المقبلة، بهدف زيادة الطاقة الإنتاجية للمطاحن والتوسع فى الأسواق الخارجية، فى ظل الطلب المتنامى على الدقيق المصرى بعدد من الأسواق الإقليمية.
قال عادل طلبة، رئيس مجلس إدارة الشركة، عضو غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات، إن الاستثمارات الجديدة تستهدف رفع الطاقة الإنتاجية للمطاحن من 150 طناً يومياً إلى 350 طناً يومياً خلال 6 أشهر فقط، بما يدعم خطط الشركة التصديرية، ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات الأسواق المحلية والخارجية.
وأوضح فى حوار لـ«البورصة»، أن رفع الطاقة الانتاجية، يسمح للشركة بالتوسع فى الصادرات ودخول أسواق جديدة، خاصة فى ظل وجود فرص واعدة أمام منتجات الدقيق المصرى فى عدد من الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن الشركة تصدر حالياً إلى غزة والسودان ودول أفريقية أخرى.
أكد «طلبة»، أن التصدير يمثل جزءاً مهماً من نشاط الشركة؛ إذ يتم تصدير نحو 40% من إنتاج الدقيق الفاخر استخراج 72% إلى عدد من الأسواق الخارجية، وتعمل الشركة باستمرار على تعزيز هذه النسبة من خلال التوسع فى الأسواق الحالية، والدخول إلى أسواق جديدة.
أضاف أن الشركة صدّرت نحو 500 طن منذ بداية العام الحالى، وهو ما يعكس استمرار الطلب على منتجاتها فى الأسواق الخارجية.
وتستهدف «سنابل» الوصول بإجمالى الصادرات إلى 6700 طن بنهاية 2026، مستفيدة من التوسعات الإنتاجية المخطط تنفيذها والجهود المبذولة لزيادة انتشار منتجات الشركة فى الأسواق الخارجية.
قال «طلبة»، إن موسم توريد القمح الحالى يعد موسماً مبشراً للغاية، وهناك مؤشرات إيجابية بشأن حجم الكميات التى يتم استلامها من المزارعين على مستوى الجمهورية.
وتوقع أن تتمكن وزارة التموين والتجارة الداخلية من تحقيق المستهدفات الخاصة بالموسم، والوصول إلى نحو 5 ملايين طن، وهو ما يدعم مخزون القمح الاستراتيجى، ويعزز استقرار منظومة الأمن الغذائى.
وعن توجه الدولة للتحول إلى الدعم النقدى المباشر لضمان وصول الدعم لمستحقيه وتقليل الفاقد، أوضح عضو غرفة صناعة الحبوب، أن الدعم النقدى يمثل أحد الخيارات التى قد تسهم فى رفع كفاءة منظومة الدعم، وضمان وصول المساندة المالية إلى المواطنين المستحقين بصورة مباشرة، مع تقليل الفاقد والتسرب فى حلقات تداول السلع المدعمة.
أشار «طلبة»، إلى أن تكلفة الدعم تمتد عبر مراحل متعددة تبدأ من شراء القمح، ثم نقله وتخزينه وطحنه، مروراً بإنتاج الدقيق وتوزيعه على المخابز، وصولاً إلى إنتاج رغيف الخبز وبيعه للمواطن بسعر مدعم يبلغ 20 قرشاً للرغيف.
وتتطلب المنظومة الحالية مشاركة عدد كبير من الجهات الرقابية والتنفيذية لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وهو ما يرفع من تكاليف الإدارة والمتابعة والرقابة، فضلاً عن احتمالات حدوث فاقد أو تسرب فى بعض حلقات المنظومة.
ووفقاً للتقديرات المتداولة، تتحمل الموازنة العامة للدولة نحو 140 مليار جنيه سنوياً لدعم رغيف الخبز.
أكد «طلبة»، أن تعدد أسعار السلعة الواحدة بين السوق المدعم والسوق الحر قد يخلق تشوهات اقتصادية وفرصاً للاستغلال والتربح غير المشروع، وهو ما يتعارض مع الهدف الرئيسى للدعم المتمثل فى تحسين مستوى معيشة المواطنين الأكثر احتياجاً.
أضاف أن الدعم النقدى المباشر يمنح المواطن حرية أكبر فى اختيار المنتج أو المخبز الذى يتعامل معه وفقاً لمستوى الجودة والسعر المناسب، بما يدفع المنتجين ومقدمى الخدمات إلى تحسين جودة منتجاتهم وتعزيز المنافسة فيما بينهم لجذب المستهلكين.
وأوضح أن التحول إلى الدعم النقدى يمكن أن يسهم فى الحد من الفساد والتلاعب وتسرب الدعم، فضلاً عن القضاء على بعض الممارسات السلبية المرتبطة باستخدام الخبز المدعم فى أغراض أخرى غير مخصصة للاستهلاك الآدمى، مثل استخدامه كبديل للأعلاف فى بعض الحالات.








