كشف محمد قباني، رئيس مجلس الإنماء والإعمار في الجمهورية اللبنانية، عن إعداد برنامج لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات العامة المتضررة من الحرب بتكلفة تقديرية تبلغ نحو مليار دولار، مشيراً إلى أن الحكومة اللبنانية تعمل على تأمين التمويل اللازم بالتعاون مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة.
وقال قباني، خلال مشاركته في فعاليات الاتحاد الأفريقي لمنظمات مقاولي التشييد بالقاهرة، إن الحكومة اللبنانية كلفت مجلس الإنماء والإعمار بإعداد برنامج لإعادة تأهيل البنية التحتية والخدمات العامة التي تعرضت لأضرار جراء الحرب، موضحاً أن التقديرات الأولية عقب انتهاء حرب 2024 قدرت تكلفة أعمال التأهيل بنحو مليار دولار.
وأضاف أن لبنان وقع اتفاقية تمويل مع البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار كمرحلة أولى من البرنامج، إلى جانب الاستعداد لتوقيع اتفاقية تمويل مع الوكالة الفرنسية للتنمية بقيمة 75 مليون يورو، فضلاً عن إجراء مباحثات مع عدد من المؤسسات الدولية لتوفير التمويلات المطلوبة لاستكمال تنفيذ البرنامج.
وأشار إلى أن حجم الأضرار يتزايد مع استمرار التطورات الميدانية، ما يستدعي مراجعة تقديرات الخسائر بصورة دورية وتحديث البرامج والخطط الموضوعة بما يتناسب مع المستجدات.
وأوضح أن خطة الحكومة اللبنانية ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية تشمل توفير الإغاثة العاجلة للنازحين والمتضررين، ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمزارعين والتعاونيات الزراعية في المناطق المتضررة، إلى جانب تنفيذ برامج إعادة الإعمار التي تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن إعادة إعمار الممتلكات الخاصة، بما في ذلك الوحدات السكنية والمنشآت الاقتصادية والمصانع، تمثل أحد أبرز التحديات في ظل محدودية الموارد المتاحة، ما يتطلب حشد دعم إضافي من الدول الشقيقة والصديقة والمؤسسات التمويلية الدولية.
ودعا قباني الشركات العربية والأجنبية إلى التوسع في المشاركة بالمشروعات التي تعتزم الدولة اللبنانية طرحها خلال الفترة المقبلة، سواء في مجال إعادة الإعمار أو مشروعات التنمية، لافتاً إلى توجه الحكومة نحو تعزيز دور القطاع الخاص في تمويل وتنفيذ وإدارة مشروعات البنية التحتية والخدمات العامة من خلال آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأوضح أن مجلس الإنماء والإعمار، الذي تأسس عام 1977، لعب دوراً رئيسياً في قيادة جهود التنمية وإعادة الإعمار في لبنان، والتنسيق مع المؤسسات العربية والإقليمية والدولية الممولة للمشروعات التنموية، مؤكداً أن المهندسين والمقاولين يمثلون شريكاً أساسياً في جهود إعادة البناء والتنمية.








